تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
أو عن كلّ ما هو من محرّمات الإحرام . واحتمل كون قوله تعالى : « لِمَنْ اتَّقَى » ، أي لمن كان متّقياً قبل حجّه ، أو حال حجّه ، فلا إثم عليه متى نفر ؛ فإنّ عمله مقبولٌ ، كقوله : « إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ » « 1 » . فقوله : « لِمَنْ اتَّقَى » لا مفهوم له ، أو أنّ مفهومه الكافر . أو المراد ما في صحيح معاوية ، فقال عليه السلام : « يتّقي الصيد حتّى ينفر أهل مِنى إلى النفر الأخير » « 2 » ؛ أي قوله تعالى : « فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ » في الأوّل راجع إلى النفر ، وفي الثاني إذا ترك الصيد من اليوم الثاني إلى الثالث ؛ كما في صحيحه الآخر ، قال عليه السلام : « ينبغي لمن تعجّل في يومين أن يمسك عن الصيد حتّى ينقضي اليوم الثالث » « 3 » . أو المراد ما في خبر إسماعيل بن نجيح الرمّاح ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام بمِنى ليلة من الليالي ، فقال : « ما يقول هؤلاء في قوله : « فَمَنْ تَعَجَّلَ . . . » ؟ » قلنا : ما ندري ، قال : « بل يقولون : من تعجّل من أهل البادية ، فلا إثم عليه ؛ ومن تأخّر من أهل الحضر ؛ فلا إثم عليه ، وليس كما يقولون . قال اللَّه جلّ ثناؤه : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ » ؛ ألا لا إثم عليه . « وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ » ؛ ألا لا إثم عليه . « لِمَنْ اتَّقَى » ؛ إنّما هي لكم ، والناس سواد ، وأنتم الحاجّ » « 4 » ؛ أي نفى الإثم مطلقاً لمن عرف الولاية واتّقى عن غير أهلها .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 27 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 11 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 280 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 275 و 276 ، كتاب الحجّ ، أبواب العود إلى منى ورمي الجمرات والمبيت والنفر ، الباب 9 ، الحديث 5 .