شرح
وفي « كشف اللثام » : « أنّ هذا الخبر يقرب من التواتر من طريقنا وطريق العامّة ، فروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن محمّد بن الفضل ، عن الرضا عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : « إنّ رسول اللَّه أمرني عن اللَّه تعالى أن لا يطوف بالبيت عريان ، ولا يقرب من المسجد الحرام مشرك بعد العام » .
وفي تفسير فرات : عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى : « وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ » : « إنّ المؤذِّن عن اللَّه ورسوله ؛ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أذَّن بأربع كلمات : « ألا يدخل المسجد إلّامؤمن ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبيّ صلى الله عليه وآله أجل فأجله إلى مدّته ، ولكم أن تسيحوا في الأرض أربعة أشهر » .
وروى الصدوق في « العلل » عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعث عليّاً ينادي : « لا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان » .
وروى هذا المضمون أيضاً العيّاشي في تفسيره : عن حريز ، عن الصادق عليه السلام ، وبسنده عن محمّد بن مسلم عنه عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام ، وبسنده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وبسنده عن حُكيم ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام . . . » « 1 » .
وذكر جميع ما ذكرنا وغيره في « الجواهر » « 2 » ثمّ قال : « ولكن قد يمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة ، ضرورة أعمّيّة النهي عن العراء منه » « 3 » .
وتبعه في هذه الخدشة في النصوص مقرّر بحث العلّامة الخوئي قدس سره ، قال : « ولكن لا يمكن الاستدلال بها لوجوب ستر العورة في الطواف ؛ لأنّ النسبة بين العراء وستر العورة عمومٌ
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 5 : 408 - 409 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 278 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 278 .