إلى نصف الليل ( 2 ) .
( مسألة 2 ) : يجب المبيت ليلة الثالثة عشرة إلى نصفها على طوائف :
منهم : من لم يتّق الصيد في إحرامه للحجّ أو العمرة ( 3 ) ، والأحوط لمن أخذ الصيد ولم
شرح
( 2 ) يدلّ عليه إيجاب المبيت بمِنى ، واستثناء الخروج بعد انتصاف الليل ، كالصحيحين السابقين ، وغيرهما .
( 3 ) يدلّ عليه قوله تعالى : « وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » « 1 » .
والمراد بالذكر ما ورد من تكبيرات خاصّة بعد خمس عشرة صلاة ، أوّلها ظهر يوم العيد ، وآخرها صلاة الفجر من اليوم الثالث عشر . والأيّام المعدودات الحادي عشر إلى الثالث عشر من ذي الحجّة .
ويمكن أن يكون المراد بالذكر الأعمّ من تكبيرات أدبار الصلاة ، وعند ذبح القرابين ، ورمي الجمار ، وغيرها .
وقوله تعالى : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ » ؛ أي تعجّل في النفر إلى مكّة أو إلى بلده إن كان قد أتى بأعمال مكّة يوم النحر في يومين ، أي في ثاني أيّام النفر ، وهو الثاني عشر .
وقوله : « وَمَنْ تَأَخَّرَ » : إلى الثالث عشر ، وهو الثاني من النفر . ونفي الإثم عن الأمرين بمعنى غفران ذنب الناسك على التقديرين .
وقوله تعالى : « لِمَنْ اتَّقَى » ؛ أي التخيير بين النفرين ثابت للمتّقي عن الصيد والنساء ، وهو المنسوب إلى النافع « 2 » والنهاية « 3 » والمبسوط « 4 » والوسيلة « 5 » والمهذّب « 6 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 203 .
( 2 ) . المختصر النافع : 97 .
( 3 ) . النهاية للطوسي 1 : 540 .
( 4 ) . المبسوط 1 : 380 .
( 5 ) . الوسيلة : 188 .
( 6 ) . المهذّب البارع 1 : 262 .