القول : في المبيت بمنى
( مسألة 1 ) : إذا قضى مناسكه بمكّة يجب عليه العود إلى منى للمبيت بها ليلتي الحادية شرة والثانية عشرة ( 1 ) ، والواجب من الغروب
شرح
حقّ العالم بالأولى ، ولعلّه لوضوحه لم يتعرّض له ؛ وأمّا الناسي ، فالظاهر صحّة حجّه وعدم لزوم الكفّارة عليه ، ووجوب الإتيان بالطواف مباشرةً إن أمكنه ، وإلّا فبالاستنابة .
القول في المبيت بمِنى
( 1 ) أقول : روي عن الشيخ في تبيانه « 1 » القول باستحباب المبيت بمِنى ، وعن الطبرسي « 2 » القول باستحباب جميع مناسك مِنى السابقة واللاحقة ، كما أنّه قد يتوهّم هذا القول من عبارات من عبّر بكون المبيت من السُّنّة ، أو من حصره واجبات الحجّ في غير المبيت ، أو أنّه إذا طاف الرجل للنساء فقد تمّت مناسكه أو تمّ حجّه ؛ ولكنّه باطلٌ ، ولا يدلّ عليه .
وفي التقريرات ما حاصله : « أنّ مقتضى جملة من النصوص أنّ الحجّ يتمّ بسعي الزيارة ، وإن لم يطف للنساء أيضاً كالروايات البيانيّة » « 3 » .
كما أنّ مقتضى صحيح معاوية بن عمّار « 4 » : أنّ أعمال مِنى خارجة عن الحجّ ، ولا يضرّ تركها وإن أثِم ؛ لكن يجب العود إلى مِنى ليبيت الليلة الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة في بعض الفروض .
وهذا إجماعيّ من المسلمين ، والمتسالم عليه منهم ؛ بل والسيرة القطعيّة عليه ، مضافاً إلى قوله تعالى : « وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ » « 5 » المفسّر بأيّام التشريق ، ويدلّ عليه صحيح
هامش
( 1 ) . التبيان 2 : 154 .
( 2 ) . مجمع البيان 2 : 151 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 376 - 378 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 249 ، كتاب الحجّ ، أبواب زيارة البيت ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 203 .