شرح
طواف النساء ، لا تبطل العمرة . وكذا إن كان عن جهل بالحكم ، كما يأتي في المتن . وإن ترك أحد الطوافين نسياناً ، فلا تبطل عمرته ، ويجب الإتيان بالمتروك مباشرةً أو تسبيباً ، على ما سيأتي .
وإذا ترك الطواف في عمرة التمتّع والحجّ ، فإن كان المتروك طواف العمرة ، وكان عن علمٍ وعمد ، فإن مضى وقت الوقوفين ، فقد بطلت عمرته وحجّه . وكذا عن جهلٍ . وإن كان نسياناً ، فلا بطلان ، ويذبح ، ويأتي به بعد ذلك .
وإن كان المتروك طواف الحجّ أو طواف النساء ، فمع بقاء ذي الحجّة لا بطلان للعمل إذا كان ناسياً ، وعليه الكفّارة . وكذلك الكلام في القسمين الآخرين من الحجّ .
ويدلّ على المطلب في الجملة : صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألتهُ عن رجلٍ نسي طواف الفريضة حتّى قدِم بلاده وواقعَ النساء ، كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : « يبعث بهَدي ؛ إن كان تركه في حجّ ، بعث به في حجّ ؛ وإن كان تركه في عمرة ؛ بعثَ به في عمرة ؛ ووكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه » « 1 » .
والصحيح في فرض النسيان ، ويشمل طواف العمرة والحجّ والنساء ، بقي الشهر أو تمّ ، والهَدي أعمّ من البدنة والبقرة والشاة .
وقوله عليه السلام : « وكّل من يطوف » مطلق شامل لحال قدرته على الرجوع وعدمها .
والقول بأنّ إطلاق الأدلّة الأوّليّة وجوب رجوعه بنفسه والإتيان مباشرةً غير سديد ؛ لأنّ إطلاق المقيّد مقدّم عليه .
نعم ، يمكن دعوى انصراف الصحيح إلى صورة عدم الإمكان ، أو الحرجيّة فيه .
وصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن متمتّع وقعَ على أهله ولم يزر ؟ قال عليه السلام : « ينحر جزوراً ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ؛ وإن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 406 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 1 .