تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( مسألة 12 ) : لو نسي وترك الطواف الواجب من عمرة أو حجّ أو طواف النساء ورجع وجامع النساء ، يجب عليه الهدي ينحره أو يذبحه في مكّة ، والأحوط نحر الإبل ، ومع تمكّنه بلا مشقّة يرجع ويأتي بالطواف ، والأحوط إعادة السعي في غير نسيان طواف النساء ، ولو لم يتمكّن استناب ( 17 ) .
شرح
وكون الحجّ دَيناً لقوله تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » « 1 » ، فالطواف أيضاً كذلك ، مضافاً إلى ما ورد من أنّ الحجّ من الواجبات الماليّة ، لا يثبت لزوم إخراجه من أصل المال ؛ لأنّ ذلك فيما إذا كان داخلًا في العمل ، كما إذا مات بعد استقرار الحجّ عليه ؛ وأمّا إذا أتى الحجّ ، وبقي الطواف وحده على عهدته ، ففي وجوب إخراجه عن أصل المالك إشكال ، فالأحوط أن يخرجه الورثة من المال ، وللحاكم أن يصالحهم على ذلك . ( 17 ) الكلام إمّا في العمرة المفردة ، أو العمرة المتمتّع بها مع حجّها ، أو حجّ الإفراد ، أو حجّ القِران . وعلى الأوّل : فالطواف المتروك إمّا طواف العمرة ، أو النساء . وعلى الثاني : إمّا طواف العمرة ، أو الزيارة ، أو النساء . وعلى الأخيرين أيضاً : إمّا طواف الزيارة ، أو النساء . وعلى التقادير : فالترك إمّا أن يكون عن عَمَد ، أو عن جهل بالحكم ، أو عن نسيان . وعلى تقادير كون الطواف لعمرة التمتّع : فإمّا أن يثبته قبل وقت الحجّ - أي قبل الوقوفين - أو بعده . وعلى تقادير كون الطواف للحجّ : فإمّا أن يكون التوجّه قبل انقضاء ذي الحجّة ، أو بعده . فالصور كثيرة . فنقول : إذا ترك الطواف في العمرة المفردة ، فسعى ، وقصّر ، وطاف للنساء ، ثمّ واقعَ أهله في مكّة أو بعد رجوعه إلى أهله ، فالظاهر أنّه لا إشكال في ثبوت الكفّارة مطلقاً ؛ صحّت العمرة ، أو بطلت . وأمّا أصل العمل ، فإن كان ترك طواف العمرة عن علمٍ وعمد ، فالظاهر بطلان عمرته ، لا سيّما إذا رجع إلى أهله ؛ لصدق ترك الواجب الركني عمداً . وإن ترك
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 412 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي