أو جهلًا بالحكم صحّ سعيه وطوافه ؛ وإن كان الأحوط إعادة الطواف ( 15 ) .
شرح
وفي الوسائل « 1 » أنّه حمله الشيخ على الناسي .
وفي الجواهر « إنّه يحمل على صورة الضرورة ، جمعاً بينه وبين غيره . ولعلّه يشهد بهذا الجمع أيضاً صحيح أبي أيّوب الماضي ، قال : كنتُ عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخلَ عليه رجلٌ ، فقال : أصلحك اللّه ، إنّ معنا امرأة حائضاً ، ولم تطف طواف النساء ، فأبى الجمّال أن يُقيم عليها ؟ قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها ، ولا يقيم عليها جمّالها ، تمضي ، فقد تمّ حجّها « 2 » ؛ فإنّه لو جاز الترك بالكلّيّة مع الضرورة ، لكان التقديم جائزاً بالأولى » « 3 » .
قال في الجواهر : « ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط في ذلك ولو بالاستنابة ؛ لأنّه يحتمل عدم الجواز ، لُاصول عدم الإجزاء في مخالفة الترتيب وبقائه في الذمّة ، وبقائهنّ على الحرمة ، مع ضعف الخبر ، واندفاع الحرج بالاستنابة ، وسكوت أكثر الأصحاب » « 4 » .
أقول : لعلّ المراد بضعف الخبر ضعفه من حيث الدلالة ، وإلّا فالموثّق حجّة عندنا بلا إشكال .
( 15 ) في التقريرات « 5 » نسب إلى جماعة من الأكابر الإجزاء ، ومنهم الشيخ النائيني في مناسكه « 6 » ، بل قيل : لا خلاف فيه « 7 » .
والظاهر أنّ دليل الحكم بالصحّة في المقام ونظائره ما مرّ سابقاً من صحيح جميل بن درّاج ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 418 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 453 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 13 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 398 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 371 .
( 6 ) . راجع المصدر السابق .
( 7 ) . راجع : جواهر الأحكام 19 : 398 .