بما يوجبه .
( مسألة 10 ) : يجوز تقديم طواف النساء على السعي عند الضرورة ، كالخوف عن الحيض وعدم التمكّن من البقاء إلى الطهر ، لكن الأحوط الاستنابة لإتيانه ( 14 ) ، ولو قدّمه عليه سهواً
شرح
وفي الجواهر : « بلا خلافٍ أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ؛ بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه » « 1 » .
ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار الماضي « 2 » ، ومرسل أحمد بن محمّد عمّن ذكره ، قال :
قلتُ لأبي الحسن عليه السلام : جُعلت فداك ، متمتّع زار البيت ، فطاف طواف الحجّ ، ثمّ طاف طواف النساء ، ثمّ سعى ؟ قال عليه السلام : « لا يكون السعي إلّامن قبل طواف النساء » .
فقلتُ : أفعليه شيء ؟ فقال عليه السلام : « لا يكون السعي إلّاقبل طواف النساء » « 3 » .
والتقييد بالاختيار في مقابل ما يأتي من صورة الاضطرار في التقديم أو التقديم جهلًا بالحكم أو النسيان ، حملًا للصحيح والمرسل على صورة الاختيار . ولازم ما ذكرنا وجوب الإعادة فيما خالف الترتيب ، فيأتي بما يكون امتثالًا للمأمور به وفق الأمر .
( 14 ) قال في الجواهر في المسألة : « بلا خلافٍ أجده فيه أيضاً ؛ بل في المدارك « 4 » : إنّه مقطوعٌ به في كلام الأصحاب ، لنفي الحرج » « 5 » .
وموثّق سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : سألته عن رجلٍ طاف طواف الحجّ وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال عليه السلام : « لا يضرّه ، يطوف بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من حجّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 397 .
( 2 ) . تقدّم في الصفحة السابقة .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 417 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 65 ، الحديث 1 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 8 : 190 .
( 5 ) . جواهر الكلام 19 : 397 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 418 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 65 ، الحديث 2 .