العقد له ( 11 ) .
شرح
عن ذلك ، وإن أوهمه ظاهر العبارة ؛ لكن هو غير ركن . فلا يبطل النسك بتركه حينئذٍ ، من غير خلاف ، كما عن السرائر ، لخروجه عن حقيقة الحجّ ؛ لصحيح الحلبي . . . وصحيح الخزّاز ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فدخل عليه رجلٌ ، فقال : أصلحك اللّه ، إنّ معنا امرأة حائضاً ، ولم تطف طواف النساء ، ويأبى الجمّال أن يقيم عليها ؟ قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها ، ولا يقيم عليها جمّالها . ثمّ رفع رأسه فقال : تمضي فقد تمّ حجّها « 1 » .
فإنّ قوله عليه السلام : فقد تمّ حجّها ، ظاهر في خروجها عن النسك ، ولو في حال الاختيار » « 2 » .
فقد تمّ بيان أنّ بقاء الطواف وعدم القدرة عليه لا يضرّ بحال العمل ؛ لأنّه في نفسه تامّ كامل . فالكلام مسوق بالنسبة إلى حال العمل ، وأنّه لا خدشة فيه من ناحية ترك الطواف ، وليس ناظراً إلى حال نفسه ، وأنّه يسقط بالكلّيّة ، وتحلّ الرجال ، أو يبقى عليها ؛ فيجب الرجوع بنفسها ، أو يكفي إرسال النائب .
( 11 ) قال في الجواهر في مسألة ترك الطواف : « وعلى كلّ حال ، فلا تحلّ له النساء بدونه حتّى العقد ؛ سواء كان المكلّف رجلًا ، أو امرأة » « 3 » .
ويدلّ عليه إطلاق قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا تحلّ له النساء حتّى يزور البيت » « 4 » .
وصحيح معاوية بن عمّار فيمن نسي طواف النساء حتّى رجع إلى أهله ؟ قال عليه السلام :
« يأمر من يقضي عنه إن لم يحجّ ؛ فإنّه لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت » ؛ « 5 » بناءً على أنّ المراد من حرمة النساء حرمة مطلق ما يتعلّق بها من حيث مسألة الاستمتاع ومقدّماتها ، وإن احتمل كون المراد خصوص الوطئ وتحليل سائر الاستمتاعات حتّى العقد بالحلق ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 453 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 372 .
( 3 ) . المصدر 19 : 390 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 408 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 408 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 58 ، الحديث 8 .