تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الحجّ به وإن لا تحلّ له النساء ( 10 ) ، بل الأحوط عدم حلّ العقد والخطبة والشهادة على
شرح
وبعبارة أخرى : شرط حلّيّة الاستمتاع بالنساء هذا الطواف ، نظير وجوب الطهارة والاستقبال في النافلة ؛ لأنّ هذا ينافي ظواهر النصوص الآمرة به والحاكية عن الأفعال التي هي على عهدة المكلّف ، كغيره من طواف الحجّ وسعيه ونحوهما . ولا مانع من وجوبه جزءً أو مستقلّاً ، وترتّب الحلّيّة أيضاً عليه . هذا ، وظاهر بعض النصوص : أنّه واجبٌ كسائر واجبات الحجّ ، وجزءٌ منه كسائر أجزائه . ولو كان توقّف حلّيّة النساء عليه ، مستلزماً لخروجه عن الجزئيّة ، لكان الحلق والسعي أيضاً كذلك ؛ لتوقّف حلّيّة أمور أخر عليهما . ولكن الحقّ عدم الجزئيّة ؛ لما مرّ . وسيأتي أيضاً ما يدلّ عليه . ( 10 ) للتصريح في بعض النصوص بأنّه ليس من أجزاء الحجّ ، كقوله في صحيح معاوية الماضي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنّه قال في القارن : « وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعى بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحجّ ، وهو طواف النساء » « 1 » . ونظيره أيضاً قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « وطواف بالبيت بعد الحجّ » « 2 » . وفي صحيح معاوية الآخر : « وطواف بعد الحجّ ، وهو طواف النساء » « 3 » . قال في السرائر : « الثالث طواف النساء ، فهو فرضٌ ، وليس بركن ؛ فإن تركه متعمّداً ، لم يحلّ له النساء حتّى يقضيه ، ولا يبطل حجّته » « 4 » . وقال في الشرائع في الطواف : « الطواف ركن ؛ من تركه عامداً ، بطل حجّه » « 5 » . وقال في الجواهر بعد عدّة مطالب في شرح العبارة : « نعم ، الظاهر خروج طواف النساء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 218 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 11 : 221 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 12 . ( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 245 . ( 5 ) . جواهر الكلام 19 : 372 .