( مسألة 8 ) : طواف النساء وركعتاه واجبان ، وليسا ركناً ( 9 ) ، فلو تركهما عمداً لم يبطل
شرح
بعد بلوغه .
ففي صحيح زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير ، فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ ؛ فإن لم يحسن أن يُلبّي ، لبّوا عنه ، ويُطاف به ، ويُصلّى عنه » .
قلت : ليس لهم ما يذبحون ؟ قال عليه السلام : « يذبح عن الصغار ، ويصوم عن الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ؛ وإن قتل صيداً ، فعلى أبيه » « 1 » .
والاحتياط في المتن بالنسبة لغير المميّز لعلّه لظهور الصحيح ونحوه في المميّز ؛ بقرينة استعارته من قتل الصيد .
وصحيح عبد الرحمن الظاهر في غير المميّز ، لم يذكر فيه الاتّقاء ونحوه « 2 » .
( 9 ) أقول : أمّا الكلام في وجوبه ، فقد قال في الشرائع : « طواف النساء واجبٌ في الحجّ » « 3 » .
وفي الجواهر : « بجميع أنواعه إجماعاً بقسميه ؛ بل المحكيّ منهما مستفيضٌ كالنصوص » « 4 » .
ويدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « على المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة . وعليه إذا قدِم مكّة طوافٌ بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام ، وسعيٌ بين الصفا والمروة ، ثمّ يقصّر ، وقد أحلَّ هذا للعمرة . وعليه للحجّ طوافان ، وسعيٌ بين الصفا والمروة ، ويُصلّي عند كلّ طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 11 : 288 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 11 : 286 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 246 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 405 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 11 : 220 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 8 .