تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
( مسألة 7 ) : لا يختصّ طواف النساء بالرجال ، بل يعمّ النساء والخنثى والخصيّ ( 7 ) والطفل المميّز ، فلو تركه واحد منهم لم يحلّ له النساء ، ولا الرجال لو كان امرأة ، بل لو أحرم الطفل غير المميّز وليّه يجب على الأحوط أن يطوف به طواف النساء حتّى يحلّ له النساء ( 8 ) .
شرح
شمولها لطواف النساء . ( 7 ) وفي الجواهر : « ويجب على الخناثى ؛ لأنّهم إمّا رجال ، أو نساء . وعلى الخصيان إجماعاً محكيّاً عن المنتهى « 1 » والتذكرة « 2 » ، مضافاً إلى الأصل ، وما تسمعه من صحيح عليّ بن يقطين على أنّهم من شأنهم الاستمتاع بالنساء مع حرمته عليهم بالإحرام ، فيستصحب مع عدم تعليل وجوبه به ، قال : « وليس طواف النساء مخصوصاً بمَن يشتهي النساء إجماعاً ، فيجب على الخِصي والمرأة والهمّ ، وعلى من لا إربة له فيهنّ . والمراد بالخِصي ما يعمّ المجبوب ، بل المقصود من عبارات الأصحاب والسؤال في الخبر هو الذي لا يتمكّن من الوطئ » « 3 » . ( 8 ) هنا فرعان : الأوّل : يظهر من الأصحاب أنّ الصبيّ قبل التمييز لا حكم له من الشرع - تكليفاً أو وضعاً - بل أعماله الإراديّة كالعمل بغير إرادة . فلو كسر إناء الغير ، لا يترتّب عليه ضمان ؛ كما لو صدر من حيوان أو ريح أو نحو ذلك . فلا مورد للبحث عن أنّها شرعيّة أو تمرينيّة . وأمّا بعد التمييز ، فالظاهر ترتّب جميع الأحكام الشرعيّة عليه - تكليفيّة ، أو وضعيّة - عدا أنّ الإلزام غير ثابت في حقّه ؛ فالواجب في حقّه مندوب ، والحرام في حقّه مكروه . وعدا ما ذكروه في بعض الأحكام الوضعيّة ، كصحّة العقود والإيقاعات ؛ فإنّ المتسالم عليه عندهم عدم صحّتها منه ، بل هو مسلوب العبارة في عقوده وإيقاعاته وشهاداته وأقاريره .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 2 : 768 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 391 . ( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 261 .