شرح
على الرجال والنساء واجب » « 1 » .
قال في الجواهر بعد نقل الحديث : « إن كان آخر الكلام من كلامه عليه السلام » « 2 » .
وقد تأمّل واستشكل في المسألة في محكيّ القواعد « 3 » والمختلف « 4 » ، وهو ضعيف جدّاً في صحيح أبي أيّوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فدخل عليه رجلٌ ليلًا ، فقال له : أصلحك اللّه ، امرأةٌ معنا حاضت ولم تطف طواف النساء ؟ فقال عليه السلام : « لقد سُئلت عن هذه المسألة اليوم » ، فقال : أصلحك اللَّه أنا زوجها ، وقد أحببتُ أن أسمع ذلك منك . فأطرقَ كأنّه يُناجي نفسه ، وهو يقول : « لا يقيم عليها جمّالها ، ولا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها ، تمضي وقد تمَّ حجّها » « 5 » .
وفي الوسائل : « هذا محمول على أنّها تستنيب في طواف النساء لما مضى » « 6 » .
وخبر أحمد بن محمّد ، قال : قال أبو الحسن عليه السلام في قول اللّه عزّ وجلّ : « وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 7 » ؟ قال عليه السلام : « طواف الفريضة طواف النساء » « 8 » .
ومرسل حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » ؟ قال عليه السلام : « طواف النساء » « 9 » . فإنّه لا إشكال في شمول الآية الشريفة للنساء بالنسبة لوفاء النذور وطواف البيت في طواف العمرة والحجّ ؛ إذ لا دليل على عدم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 260 .
( 3 ) . قواعد الأحكام 1 : 99 .
( 4 ) . مختلف الشيعة : 283 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 409 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 59 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 410 .
( 7 ) . الحجّ ( 22 ) : 29 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 13 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 13 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 2 ، الحديث 5 .