شرح
فسعت ؛ فإذا فعلت ذلك ، فقد أحلّت من كلّ شيء يحلّ منه المحرِم إلّافراش زوجها ؛ فإذا طافت طوافاً آخر ، حلّ لها فراش زوجها » « 1 » .
وقال في الوسائل في ذيل الحديث : « فيه وفي عدّة ممّا يأتي توقّف إباحة الزوج للمرأة على طواف النساء ، وقد توقّف في ذلك العلّامة « 2 » ، وادّعى عدم النصّ ، ووافقه الشهيد الثاني « 3 » ، وصاحب المدارك « 4 » ، وهو عجيبٌ جدّاً » « 5 » .
وصحيح عجلان ، لكن فيه : « إذا قدمت مكّة ، طافت بالبيت طوافين ، ثمّ سعت بين الصفا والمروة ؛ فإذا فعلت ذلك ، فقد حلّ لها كلّ شيء ما خلا فراش زوجها » « 6 » .
والظاهر أنّه لا محلّل لها من ذلك غير طوافها للنساء ، ولذلك لم يذكر في الصحيح .
واحتمال كون المحلّل طواف زوجها بعيدٌ جدّاً .
وصحيح عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين ، قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الخِصيان والمرأة الكبيرة ، أعليهم طواف النساء ؟ قال عليه السلام : « نعم ، عليهم الطواف كلّهم » « 7 » .
وصحيح إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لولا ما مَنَّ اللّه به على الناس من طواف الوداع ، لرجعوا إلى منازلهم ، ولا ينبغي لهم أن يمسّوا نسائهم - يعني لا تحلّ لهم النساء - حتّى يرجع ، فيطوف بالبيت اسبوعاً آخر بعدما يسعى بين الصفا والمروة ، وذلك
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 448 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 1 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 99 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 1 : 144 .
( 4 ) . مدارك الأحكام 8 : 420 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : هامش ص 448 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 449 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 13 : 298 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 2 ، الحديث 1 .