( مسألة 6 ) : من قدّم طواف الزيارة والنساء لعذر - كالطوائف المتقدّمة - لا يحلّ له الطيب والنساء ، وإنّما تحلّ المحرّمات جميعاً له بعد التقصير والحلق ( 6 ) .
شرح
عنده » « 1 » . فهو غير مرتبط بالمقام ؛ بل لو عمل ، كان مفاده تحريماً آخر للزوج من غير جهة إحرامه مستلزماً للكفّارة .
وقد ادُّعي أنّه لا قائل بذلك من أحدٍ من أصحابنا ، فالخبر مُعرَضٌ عنه بالنسبة لمورده ؛ لكن الإنصاف دلالته على حرمة الاستمتاعات غير الوطئ للمرأة قبل طوافها ، ولعلّ الحرمة للرجل من باب المعاونة على الإثم ، فتأمّل .
ونقل عن المفيد وسلّار أنّه : « لو طاف الرجل طواف النساء ، ثمّ قبَّل امرأته ، وهي لم تُقصِّر ، فإن أكرهها ، فعليه دم شاة ؛ وإن أطاعت ، فعليها الدم » « 2 » .
وذكر في المختلف « 3 » والجواهر « 4 » عدم نصّ على ذلك . وصحيح معاوية لا يدلّ عليه ؛ بل هو في مورده محمولٌ على نوع من الاستحباب ، بل يحتمل فيه أنّها لم تقصّر أيضاً بمِنى .
فالصحيح خارج عن محلّ الكلام .
( 6 ) لظهور ما دلّ على التحلّل من الطيب بتمام السعي ، ومن النساء بتمام ركعتي طوافها ، أو بنفس الطواف في الطوافين والسعي الواقعين في موقعهما الطبيعي بأصل التشريع ؛ فلا يشمل لو قدّما على أركان الحجّ لضرورة ، مضافاً إلى أنّه يمكن دعوى ظهورها في تأثير أعمال مِنى أيضاً في ذلك ، كما أنّها مؤثّرة في تحليل سائر المحرّمات . ومع الشكّ في ذلك ، فاستصحاب بقاء الإحرام وحرمة كلّ ما حرم به مُحكم .
قال في المسالك : « لو قدّم الحاج طواف النساء حيث يسوّغ له ذلك ، ففي حلّهنّ له بفعله أو توقّفه على الحلق أو التقصير بنظر من تعليق الحِلّ عليه مطلقاً ، ومن إمكان كون المحلّل
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع في الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 2 ) . المقنعة : 444 ؛ المراسم العلويّة : 119 .
( 3 ) . مختلف الشيعة : 284 .
( 4 ) . جواهر الكلام 9 : 260 .