تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
والتأخّر على عدم الحرج في العود ، وأنّه لا يجب ذلك لتحصيل الترتيب ؛ إذ لا ترتيب في الأمور الثلاثة ، فلم يتعرّض صلى الله عليه وآله لبيان التكليف ، ولعلّه لو سُئل عنه ، لأجاب - عليه الصلاة والسلام - بالتفصيل بين المخالفة ، عمداً وغير عمد . وخالف في ذلك الشيخ في الخلاف « 1 » على ما حُكي عنه . وكذا حُكي عن السرائر « 2 » والكافي « 3 » ، فقالوا بعدم وجوب الترتيب تكليفاً . وعن بعض استحبابه ؛ ومالَ إليه بعض متأخّري المتأخّرين « 4 » . واستدلّوا له بالأصل . وصحيح جميل بن درّاج ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال عليه السلام : « لا ينبغي إلّاأن يكون ناسياً » ، ثمّ قال : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله أتاه اناسٌ يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللَّه ، إنّي حلقت قبل أن أذبح . وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي . فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّاقدّموه ، فقال صلى الله عليه وآله : لا حَرَج » « 5 » . ومعتبر محمّد بن أبي نصر ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا كان يوم النحر ، أتاه طوائفٌ من المسلمين ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، ذبحنا من قبل أن نرمي ، وحلقنا من قبل أن نذبح . فلم يبق شيء ممّا ينبغي أن يقدّموه إلّاأخّروه ، ولا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّروه إلّاقدّموه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا حرج ، لا حرج » « 6 » . ورجّح أصحاب هذا القول هذه النصوص على سابقتها ، ممّا دلّ على الوجوب ، بأنّ
هامش
( 1 ) . الخلاف 2 : 345 . ( 2 ) . السرائر 1 : 602 . ( 3 ) . الكافي في الفقه : 200 و 201 . ( 4 ) . راجع : مختلف الشيعة 4 : 288 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 4 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 6 .