لو قدّم الطواف عمداً ( 17 ) ، ولا كفّارة في تقديم السعي وإن وجبت الإعادة وتحصيل الترتيب . ولو قدّمهما جهلًا بالحكم أو نسياناً وسهواً فكذلك إلّافي الكفّارة ، فإنّها ليست عليه .
( مسألة 8 ) : لو قصّر أو حلق بعد الطواف أو السعي ، فالأحوط الإعادة لتحصيل الترتيب .
ولو كان عليه الحلق عيناً يمرّ الموسى على رأسه احتياطاً .
( مسألة 9 ) : يحلّ للمحرم بعد الرمي والذبح والحلق أو التقصير كلّ ما حرم عليه بالإحرام إلّاالنساء والطيب ( 18 ) ، ولا يبعد حلّية الصيد أيضاً ، نعم يحرم الصيد في الحرم
شرح
وكذا الكلام في صحيح جميل الآخر : عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال عليه السلام :
« لا ينبغي إلّاأن يكون ناسياً » ثمّ قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أتاه أناس . . .
فلم يتركوا شيئاً إلّاقدّموه أو أخّروه ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله : لا حرج » « 1 » ، فلابدّ من حمل لا ينبغي على التحريم تكليفاً مع العلم ، كما يدلّ عليه استثناء الناسي .
وأمّا ذكر قول النبي صلى الله عليه وآله بعد ذلك ، فهو وإن كان ظاهراً في التمثيل ، وأنّ مورد السؤال أيضاً نظير أعمال مِنى في عدم الترتيب ، لكن لابدّ من حمله على بيان مسألة أخرى لم يسأل عنها السائل ، وإلّا كان متعارضاً مع صحيح عليّ بن يقطين .
( 17 ) أمّا لزوم تحصيل الترتيب ولزوم الدم مع العلم في تقديم الطواف فقط دون السعي ، فلاستفادة ذلك من صحيح عليّ بن يقطين المذكور فيه الطواف ، وصحيح محمّد بن مسلم كذلك . وأمّا تقديم السعي فقط ، فبالنسبة إلى لزوم إحراز الترتيب ظهور خبر ابن يقطين لذكر الطواف والسعي كليهما ، وأمّا بالنسبة لعدم ترتيب الشاة ، فلأنّ الحكم فيه مترتّب على زيارة البيت ، والسعي فقط ليس فيه زيارة مع أنّه مع الشكّ أيضاً كان الأصل عدم الاشتغال بالشاة .
( 18 ) قال في الشرائع : « مواطن التحلّل ثلاثة : الأوّل : عقيب الحلق أو التقصير ، يحلّ من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 6 .