شرح
وفي الجواهر : « كما في النافع « 1 » والقواعد « 2 » والنهاية « 3 » والمبسوط « 4 » والاستبصار « 5 » والمقنع « 6 » ؛ بل نسبه غير واحدٍ إلى أكثر المتأخّرين « 7 » » . « 8 »
ويستدلّ على هذا القول بأُمور :
منها : قوله تعالى : « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ » « 9 » ، والآية الشريفة وإن كانت واردة في المحصور البعيد عن مكّة ومِنى ، وهو مصداق خاصّ من مصاديق المحرم المحتاج إلى الإحلال ، لكن ظهورها في تحريم الحلق قبل بلوغ الهدي إلى محلّه غير منكر - سواء أريد إحراز مجرّد البلوغ ، أو كونه كناية عن الذبح - فإنّه على الأوّل جعل بلوغ الهدي إلى المحلّ في المحصور بمنزلة الذبح في غيره .
ومنها : التأسّي بالنبي صلى الله عليه وآله فإنّه قد عمل تلك الأعمال على الترتيب المشهور ، ولم يرَ منه خلافه ، وقد قال صلى الله عليه وآله : « خذوا عنّي مناسككم » « 10 » .
ومنها : النصوص الكثيرة ، كخبر عمر بن يزيد أو صحيحه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا ذبحتَ أضحيتك ، فاحلق رأسك ، واغتسل ، وقلّم أظفارك ، وخُذ من شاربك » « 11 » .
هامش
( 1 ) . المختصر النافع 1 : 88 .
( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 438 .
( 3 ) . النهاية للطوسي 1 : 532 .
( 4 ) . المبسوط 1 : 374 .
( 5 ) . الاستبصار 2 : 284 .
( 6 ) . المقنع : 89 .
( 7 ) . راجع : منتهى المطلب 2 : 729 ؛ اللمعة الدمشقيّة : 77 ؛ جامع المقاصد 1 : 170 .
( 8 ) . جواهر الكلام 19 : 247 .
( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 10 ) . الصراط المستقيم 3 : 188 / 17 .
( 11 ) . وسائل الشيعة 14 : 211 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 1 .