( مسألة 4 ) : الاكتفاء بقصر شعر العانة أو الإبط مشكل ، وحلق اللحية لا يجزي عن التقصير ولا الحلق ( 11 ) .
( مسألة 5 ) : الأحوط أن يكون الحَلق والتقصير في يوم العيد ( 12 ) ؛ وإن لا يبعد جواز التأخير إلى آخر أيّام التشريق ، ومحلّهما مِنى ، ولا يجوز اختياراً في غيره . ولو ترك فيه ونفر يجب عليه الرجوع إليه ؛ من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي وغيره ، ولو لم يمكنه
شرح
ومع عدم الشعر في اللحية وغيرها ولو في غير الصرورة ؛ لظهور الصحيح في كونه بدلًا اضطراريّاً ، وعدم وجوبه مع البدل الاختياري .
( 11 ) بل الظاهر عدمه لانصراف الأدلّة عنه ، وعدم تحقّق سؤال عنه في مرّ التاريخ الكاشف عن خروجه عن متعلّق الحكم ؛ فالاجتزاء به يحتاج إلى الدليل ، والأصل عدمه .
وأمّا حلق اللحية ، فالمستفاد من النصوص حرمته ؛ فكيف يكون امتثالًا للواجب العبادي ؟ يظهر ذلك من السيرة العمليّة القطعيّة من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا .
ومن النصوص الواردة في أمور تتعلّق باللحية من استحباب تسريحها ، وخضابها ، وكراهة تطويلها ، ونحو ذلك ممّا يدلّ على مفروغيّة وجودها وإبقائها ، ومن نصوص جعل الدية على من حلقها من أحد إجباراً ؛ بل هنا ما يدلّ على حرمة حلقها بالخصوص :
ففي صحيح البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال عليه السلام : « أمّا من عارضيه ، فلا بأس ؛ وأمّا من مقدّمها ، فلا » « 1 » .
ورواه عليّ بن جعفر في كتابه ، إلّاأنّه قال في آخره : « فلا يأخذ » « 2 » .
( 12 ) تدلّ النصوص على وجوب كون الحلق والتقصير بمِنى بالظهور وفي دلالتها على كونه يوم العيد أو أيّام التشريق إشكال ، ومنه نشأ الاحتياط في المتن . وظاهر النصوص إيجاب إرسال الشعر إلى مِنى ، ويستفاد منها لزوم الحلق بها ، ويلازمه كون ذلك في يوم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 111 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 63 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 112 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 63 ، الحديث 5 .