تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الخامسة : الخنثى المشكل ( 7 ) ، فإنّه إذا لم يكن من إحدى الثلاثة الأخيرة يجب عليه التقصير ، وإلّا جمع بينه وبين الحلق على الأحوط .
شرح
وأمّا الخبر العاشر ، فضعيف لبكر بن خالد . وأمّا الرابع عشر ، فقد عرفت وقوع مجاهيل في سنده . وعلى هذا فتبقى نصوص التخيير سليمة عن المعارض . ( 7 ) قال في الجواهر : « والخنثى المشكل تقصّر إذا لم تكن أحد الثلاثة ، بل وإن كانت على القول بالتخيير أيضاً ؛ أمّا على القول بالوجوب ، فيتعيّن عليها فعلهما مقدّمة ، بناءً على أنّ حرمة الحلق على النساء تشريعيّة - كما هو الظاهر - فتسقط للاحتياط ؛ وإلّا كان المتّجه التخيير » « 1 » . أقول : إذا لم يكن الخنثى المشكل من الطوائف الثلاث ، فلا كلام ؛ إذ يكون حاله - حينئذٍ - من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير بين تعيّن التقصير عليه وتخيّره بينه وبين الحلق ؛ فالحكم هو التقصير ؛ وإذا كانت من إحدى الطائفتين ، وقلنا بالتخيير فيها أيضاً ، فكذلك ؛ وأمّا مع فرض تعيّن الحلق عليهم ، ففي ذلك تفصيلٌ بين أن نقول بكون الحلق للنساء محرّماً ذاتيّاً مع قطع النظر عن كونها محرّمة ، أو محرّماً تشريعيّاً - أي مع قصد النسك بذلك - فإنّه على الثاني يحصل لها العلم الإجمالي بوجوب الحلق أو التقصير ، فمقتضى القاعدة الإتيان بكليهما ؛ إذ تعلم - حينئذٍ - بإتيان ما هو عليها ، وعدم ابتلائها بالمحرّم ؛ إذ لم تأت بالحلق إلّارجاء كونه واجباً ، فلا يحصل تشريع لو كانت امرأة . وعلى الأوّل ، فيحصل العلم لها بوجوب التقصير ، أو وجوب الحلق ، أو حرمته . وحينئذٍ : فإن أتت بالتقصير ، دارَ أمرها في الحلق بين الوجوب والحرمة ، والحكم فيه التخيير . وهذا كما إذا علم الشخص إمّا بوجوب أكل الرمّان ، أو وجوب أكل هذا العنب أو حرمته ، ومقتضى القاعدة فيه لزوم أكل الرمّان ؛ لأنّ العلم الإجمالي منجرّ بالنسبة له ؛
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 238 .