إلى الغير ( 9 ) ، ويجب فيهما النيّة بشرائطها ينوي بنفسه ، والأولى نيّة الغير أيضاً مع الإيكال إليه .
( مسألة 3 ) : لو تعيّن عليه الحلق ولم يكن على رأسه شعر يكفي إمرار الموسى على رأسه ، ويجزي عن الحلق ، ولو تخيّر من لا شعر له بينه وبين التقصير يتعيّن عليه التقصير .
ولو لم يكن له شعر حتّى في الحاجب ولا ظفر ، يكفي له إمرار الموسى على رأسه ( 10 ) .
شرح
ذلك » « 1 » .
والمراد [ من ] « بما أشبهه » قصّ رأس الشعر لغير الصرورة ، وقصّ شيء من الحاجب .
ويُحتمل إجزاء قصّ ما على الصدر بالنسبة لبعض الناس ، أو الكتف أو العضد كذلك .
( 9 ) مقتضى القاعدة في كلّ واجبٍ عبادي وجوب الإتيان به مباشرةً ، إلّاأنّه لمّا كان الحلق ممّا لم يتعارف فيه المباشرة ، بل هي حرجيّ بالنسبة لأكثر الناس ، فيجوز ذلك فيه ، وإن لم نقل بأنّ الأمر فيه ينصرف إلى الإيكال والنيابة ، مع أنّه غير بعيد ، مع أنّ السيرة القطعيّة كافية في المطلب .
وأمّا النيّة فيهما مع عدم المباشرة ، فالظاهر أنّها على الناسك نفسه ؛ لما أنّه مع حضوره ووقوع الفعل بمحضره وبأمره يكون النائب كالآلة . فاللازم أن ينوي هو بنفسه ، كما هو الحال في النيابة في أفعال الوضوء ، ولا بأس بنيّة النائب أيضاً .
( 10 ) وقع الكلام في إمرار الموسى على الرأس فيمن لا شعر في رأسه ؛ تارةً في أصل وجوبه ، وأخرى في إجزائه عن الفرض .
أمّا الأوّل ، ففيه أقوال :
القول بوجوبه . قال في المسالك ما خلاصته : ثبوت الإمرار عليه في الجملة إجماعيّ ، وممّن ادّعاه العلّامة في التذكرة لقوله صلى الله عليه وآله : إذا أمرتكُم بشيء فأتوا منه ما استطعتم « 2 » . فإنّه إذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 213 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) . السنن الكبرى للبيهقي 7 : 103 ؛ عوالي اللئالي 4 : 58 / 206 .