الرابعة : من عقص شعره ( 6 ) - أيجمعه ولفّه وعقده - فعليه الحلق على الأحوط .
شرح
وخبر بكر بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « ليس للصرورة أن يقصّر ، وعليه أن يحلق » « 1 » .
وخبر سليمان بن مهران في حديث : أنّه قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كيف صار الحلق على الصرورة واجباً دون من قد حجّ ؟ قال عليه السلام : « ليصير بذلك موسماً بسِمَة الآمنين ؛ ألا تسمع قول اللّه عزّ وجلّ : « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَاتَخَافُونَ » « 2 » » « 3 » .
في السند عدّة رجال مجاهيل ، مضافاً إلى أنّه : لو وجب التقصير فقط ، أو كان هناك تخيير ، لصار موسماً بسمة الآمنين ، لذكر التقصير في الآية أيضاً .
[ وفي ] صحيح الحلبي - رواه إدريس في آخر السرائر عن نوادر البزنطي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « من لبّد شعره ، أو عقصه ، فليس له أن يقصّر ، وعليه الحلق » « 4 » .
( 6 ) إذا عرفتَ ما ذكرنا من النصوص ، فنقول : أمّا الملبّد والمعقوص ، فالظاهر فيهما الحلق ؛ ولا نرى من معارض لأدلّتهما .
قال المحقّق الخوئي قدس سره على ما في تقريرات بحث - ه : « أمّا الملبّد والمعقوص شعره ، فالمشهور أنّه مخيّرٌ بينهما أيضاً . اختاره المحقّق في الشرائع « 5 » . ولكن لا مقتضى للقول بالجواز والتخيير بعد تظافر النصوص ؛ فإنّ الآية الكريمة وإن كانت مطلقة ، ولكن لابدّ من رفع اليد عن إطلاقها للنصوص الدالّة على لزوم الحلق وتعيينه عليه . ولا معارض لهذه الروايات ، فلا مناص إلّامن التقييد والأخذ بما في الروايات ؛ بل لم يرد التخيير له في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 224 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 10 .
( 2 ) . الفتح ( 48 ) : 27 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 225 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 14 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 226 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 15 .
( 5 ) . شرائع الإسلام 1 : 239 .