( مسألة 2 ) : يكفي في التقصير قصّ شيء من الشعر أو الظفر بكلّ آلة شاء ، والأولى قصّ مقدار من الشعر والظفر أيضاً ، والأحوط لمن عليه الحلق أن يحلق جميع رأسه ( 8 ) . ويجوز فيهما المباشرة والإيكال
شرح
( 8 ) لإطلاق حلق الرأس في أغلب النصوص الظاهرة في حلق الجميع ، كقوله عليه السلام : « إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك » « 1 » .
وقوله عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحلق رأسه ، ويقلّم أظفاره ، ويأخذ من شاربه ، ومن أطراف لحيته » « 2 » .
وهي ظاهرة في الجميع ، فإطلاق الاحتياط في المسألة غير سديد . والظاهر أنّ الواجب هو كلّ واحدٍ من الحلق وغيره من تقليم الأظفار - كلّاً أو بعضاً - والأخذ من الشارب ومن أطراف اللحية ؛ لإطلاق أغلب نصوص الباب حلق اللحية وغيره ، ولأنّ موثّق عبد الرحمن نقل فعل النبي صلى الله عليه وآله ، وأنّه قد فعل في مقام الإحلال اموراً أربعة .
ومن المعلوم عدم وجوب الجمع بينها ؛ فلابدّ إمّا من عدم كفاية كلّ واحدٍ ، أو كفايته .
والثاني هو المسلّم ، مع أنّه قد ذكر في بعض النصوص بعض منها مستقلّاً ، كمعتبر محمّد بن مسلم في قول اللّه عزّ وجلّ : « ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » « 3 » قال : « قصّ الشارب والأظفار » « 4 » .
وفي صحيح البزنطي ، قال عليه السلام : « التفث تقليم الأظفار » « 5 » .
وفي صحيح ابن سنان ، قال : أتيت أبا عبد اللَّه عليه السلام ، فقلتُ : جَعَلني اللَّه فداك ، ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ : « ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » ؟ قال عليه السلام : « أخذ الشارب ، وقصّ الأظفار ، وما أشبه
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 211 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 214 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 12 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 29 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 212 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 1 ، الحديث 6 .