شرح
وجعله في وسط الرأس .
وصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « ينبغي للصرورة أن يحلق . وإن كان قد حجّ ؛ فإن شاء قصّر ، وإن شاء حلق ؛ فإذا لبّد شعره ، أو عقصه ، فإنّ عليه الحلق ، وليس له التقصير » « 1 » .
وموثّق عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألتهُ عن رجلٍ برأسه قروح لا يقدر على الحلق ؟ قال عليه السلام : « إن كان قد حجّ قبلها ، فليجزّ شعره ؛ وإن كان لم يحجّ ، فلابدّ له من الحلق » « 2 » .
في التقريرات : « إنّ مضمونها لا يمكن الالتزام به ، ولم يفتِ أحدٌ بذلك ؛ لأنّ مفروض السؤال أنّ الحلق ممّا لا يقدر عليه ، ولا أقلّ أن تكون فيه مشقّة شديدة لفرض وجود القروح في رأسه ، فكيف يجب عليه الحلق ؟ ! ولو قلنا بوجوب الحلق ، فإنّما هو في فرض الإمكان وعدم الحرج ، لا المشقّة الشديدة ، على أنّ الحلق في مفروض السؤال مستلزمٌ لخروج الدم ؛ فكيف يأمره بالإدماء ؟ » « 3 »
أقول : احتمال كون المراد التأخير إلى أن يندمل القروح قائم ، فتأمّل .
وخبر أبي بصير - ضعيف بالبطائني - عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « على الصرورة أن يحلق رأسه ، ولا يقصّر ؛ إنّما التقصير لمن حجّ حجّة الإسلام » « 4 » .
وصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا أحرمتَ ، فعقصتَ شعر رأسك ، أو لبّدته ، فقد وجبَ عليك الحلق ، وليس لك التقصير » « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 222 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 222 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 318 مع اختلاف في اللفظ .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 223 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 224 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 8 .