الثانية : الصرورة ( 5 ) ؛ أيالذي كان أوّل حجّه ، فإنّ عليه الحلق على الأحوط .
الثالثة : الملبّد ، وهو الذي ألزق شعره بشيء لزج كعسل أو صمغ ؛ لدفع القمّل ونحوه ، فعليه الحلق على الأحوط .
شرح
والمبسوط « 1 » والوسيلة « 2 » والجامع « 3 » .
ويظهر من الشرائع « 4 » عدم كفاية الأقلّ من ذلك ، بل هو أقلّ المجزي .
وفي مرسل ابن أبي عمير : « تقصّر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الأنملة » « 5 » ؛ لكن عن المختلف « 6 » وغيره أنّه كناية عن المسمّى ، للأصل مع عدم ثبوت الزيادة ، وإطلاق صحيح الأعرج : « فليأخذنّ من شعورهنّ » .
قال في الجواهر : « ويدلّ عليه أيضاً ترك الاستفصال في حسن الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة ، أتيت أهلي ، ولم اقصّر ؟ قال عليه السلام : « عليك بدنة » ، قال :
إنّي لمّا أردت ذلك منها ، ولم تكن قصّرت ، امتنعت ؛ فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ؟ فقال عليه السلام : « رحمها اللّه ، كانت أفقه منك ؛ عليك بدنة ، وليس عليها شيء » « 7 » .
ونقل فيه أيضاً عن أبي عليّ من أنّها لا يجزيها في التقصير ما دون القبضة ، قال : « لا نعرف له مأخذاً » « 8 » .
( 5 ) لا يخفى عليك : أنّ الطوائف الثلاث ؛ أعني الصرورة والملبّد والمعقوص متقاربة في الحكم والدليل . وظاهر أدلّتها تعيّن الحلق عليهم ، ولا نصّ على خلافها . وما سلك في
هامش
( 1 ) . المبسوط 6 : 376 .
( 2 ) . الوسيلة : 186 .
( 3 ) . الجامع للشرائع : 216 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 239 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 508 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 6 ) . مختلف الشيعة 4 : 294 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 13 : 508 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 8 ) . راجع : مختلف الشيعة 4 : 294 .