إلّا طوائف ( 3 ) :
الأولى : النساء ( 4 ) ، فإنّ عليهنّ التقصير لا الحلق ، فلو حلقن لا يجزيهنّ .
شرح
شامل للصرورة أيضاً ، كما سيأتي .
ثمّ إنّ وجه الدلالة على التخيير في الآية الشريفة أنّ المعنى : أنّ اللَّه تعالى قد خاطب النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه ، وأخبرهم بأنّهم يدخلون المسجد قد اختار بعضهم الحلق وبعضهم التقصير ، ولازمه التخيير في ذلك .
( 3 ) ذكر في المتن خمس طوائف يتعيّن في حقّ بعضهم التقصير ، ولا يجزي أو لا يجوز له الحلق ، وفي حقّ بعضهم الحلق ، ولا يجزي التقصير ، وبعضهم يحتاط بينهما عن تفصيلٍ يأتي .
( 4 ) فعليهنّ التقصير فقط . وفي الشرائع : « وليس على النساء حلق » « 1 » .
وفي الجواهر : « لا تعييناً ولا تخييراً بلا خلافٍ أجده فيه ، بل عن التحرير « 2 » والمنتهى « 3 » الإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد قول النبي صلى الله عليه وآله الآتي » « 4 » .
ويدلّ عليه من النصوص :
صحيح سعيد الأعرج في حديثٍ : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن النساء ؟ فقال عليه السلام : « إن لم يكن عليهنّ ذبح ، فليأخذن من شعورهنّ ، ويقصّرن من أظفارهن » « 5 » .
وخبر عليّ بن أبي حمزة ، عن أحدهما عليهما السلام ، في حديثٍ قال : « وتقصّر المرأة ، ويحلق الرجل ، وإن شاء ، قصّر إن كان قد حجّ قبل ذلك » « 6 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 239 .
( 2 ) . تحرير الأحكام 1 : 108 .
( 3 ) . منتهى المطلب 2 : 763 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 236 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 226 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 227 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 8 ، الحديث 2 .