شرح
وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « ليس على النساء حلق ، ويجزيهنّ التقصير » « 1 » .
وخبر أنس بن محمّد ، عن أبيه ، في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : « يا عليّ ، ليس على النساء جمعة ، ولا استلام الحجر ، ولا حلق » « 2 » .
وفي « الجواهر » : « أنّه يحرم عليهنّ الحلق بلا خلافٍ أجده فيه ؛ بل عن المختلف « 3 » الإجماع عليه . وهو الحجّة بعد المرتضوي عليه السلام : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن تحلق المرأة رأسها » « 4 » ، قال : « أي في الإحلال ، لا مطلقاً ؛ فإنّ عدم حرمته عليها في غير المصاب المقتضي للجزع للأصل السالم عن معارضته دليل » « 5 » .
وظاهر صحيح الأعرج وجوب كلا الأمرين في حقّه من جهة عطف التقصير بالواو على أخذ الشعر ، فيجب عليهنّ قصّ الشعر وقلم الظفر بمقدار صدق العنوانين ؛ لكن قوله عليه السلام في صحيح الحلبي : « ويجزيهنّ التقصير » يدلّ على كفاية مطلق التقصير . فيحمل الواو في صحيح الأعرج على كفاية المعطوف بها أيضاً ، وذلك أخذاً بالإطلاق ، وحملًا للمقيّد على الأفضليّة ، كما أشار إليه في الجواهر .
قال في الشرائع : « ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة » « 6 » .
وفي الجواهر « 7 » نقله عن القواعد « 8 » والنافع « 9 » ومحكيّ التهذيب « 10 » والنهاية « 11 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 227 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 227 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 8 ، الحديث 4 .
( 3 ) . مختلف الشيعة 4 : 293 . 4 . كنز العمّال 5 : 276 / 12873 عن الإمام عليّ عليه السلام .
( 4 )
( 5 ) . جواهر الكلام 19 : 236 .
( 6 ) . شرائع الإسلام 1 : 239 ؛ وفيه « يجززن » بدل « يجزيهنّ » .
( 7 ) . جواهر الكلام 19 : 237 .
( 8 ) . قواعد الأحكام 1 : 444 .
( 9 ) . المختصر النافع : 92 .
( 10 ) . تهذيب الأحكام 5 : 244 .
( 11 ) . النهاية 1 : 532 .