( مسألة 5 ) : لو عرضته نجاسة في أثناء الطواف أتمّه ( 15 ) بعد التطهير وصحّ . وكذا ( 16 ) لو رأى نجاسة واحتمل عروضها في الحال ، ولو علم ( 17 ) أنّها كانت من أوّل الطواف
شرح
ومورد كلامه إرادة الأعمّ من العلم بسبق الطهارة فيهما ، والشكّ البدوي في ذلك وعدم لحاظ الحالة السابقة إمّا لنسيانها مثلًا ، أو تبادل الحالتين المانع من جريان الاستصحاب ، ولم يتعرّض للشكّ في الأثناء ، وحكمه الإتمام بلا تطهير في صورتين ومعه في صورة واحدة .
( 15 ) لأنّ ظاهر الأدلّة - على ما عرفت - شرطيّة الطهارة أو مانعيّة الخبث في أفعال الطواف ، ولا دليل على لحاظ الشارع هيئة اتّصاليّة خاصّة للطواف يقطعها عروض النجاسة .
كما أنّه لا دليل على لحاظها في أكوانه أيضاً ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة للصلاة على إشكال في أكوانها .
وبالجملة : فعروض النجاسة غير قادح ، فيزيلها ويبني على ما فعله ، ولا فرق في المقام بين ما قبل النصف وما بعده كما سيأتي .
( 16 ) لأنّها - حينئذٍ - بحكم الحادث ؛ لاستصحاب عدم وجودها قبله .
( 17 ) أقول : علمه بوجودها حال الطواف إلى زمان الالتفات قد يكون بإحراز جهله بها ، وقد يكون بإحراز نسيانه .
والظاهر أنّ المراد الأوّل ؛ لذكر الثاني فيما يأتي ، ومقتضى القاعدة فيه وجوب التطهير والإتمام ، ولا دليل على لزوم الإعادة ؛ لأنّ وقوع بعض العمل بلا طهارة لا يزيد على وقوع جميعه كذلك ، وقد عرفت الصحّة فيه ، فلا وجه ظاهر للاحتياط بالإتمام والإعادة .
اللهمَّ إلّاأن يكون ذلك للفصل بين الأشواط لغرض تطهير الثوب بقرينة الاستدراك بقوله : « سيّما » .
وبالجملة : إن أراد صورة الجهل لم يكن وجهٌ للإعادة ، وإن أراد صورة النسيان خالف المسألة الآتية .