كان في تطهيره حرج عليه لا يجب ( 13 ) . والأحوط تأخير الطواف مع رجاء إمكان التطهير بلا حرج ؛ بشرط أن لا يضيق الوقت . كما أنّ الأحوط تطهير اللباس أو تعويضه مع الإمكان .
( مسألة 4 ) : لو علم ( 14 ) بعد الطواف بنجاسة ثوبه أو بدنه حاله فالأصحّ صحّة طوافه ، ولو شكّ في طهارتهما قبل الطواف جاز الطواف بهما وصحّ ، إلّامع العلم بالنجاسة والشكّ في التطهير .
شرح
الجواز في الأوّل ، والجواز في الثاني ؛ من جهة أنّ الوارد في أدلّة الباب كلمة الثوب مفرداً وهي لا تشمل ما لا تتمّ ، نعم لو استعملت جمعاً تشمله .
والظاهر عدم الفرق .
( 13 ) إمّا لإطلاق ما دلّ العفو عنهما من نصوصهما الواردة في الصلاة وغيرها ، أو عموم نفي الحرج الشامل للمقام وغيره ، وإمكان التبديل يُخرج المورد عن الحرج ، فيجب حينئذٍ .
( 14 ) إمّا أن يكون الالتفات إلى النجاسة في الطواف الواجب ، أو في صلاته ، وعلى التقديرين : إمّا أن يكون الالتفات قبل العمل أو بعده أو في أثنائه .
وعلى التقادير : إمّا أن يكون وجه الغفلة الجهل بالموضوع أو نسيانه .
وسوق مسائل الكتاب لبيان حال الطواف لا الصلاة ، ولعلّه لمكان تعرّضه لمسائلها فيما يأتي ، لكنّه لم يذكر هذه الفروع هناك أيضاً .
وكيف كان : فالمسألة مسوقة لبيان حكم صورة الجهل وهي ذات فرعين :
الأوّل : العلم بعد الطواف بنجاسة الثوب أو البدن حاله ، والظاهر الصحّة - حينئذٍ - لما عرفت من اختصاص أدلّة شرطيّة الطهارة أو مانعيّة الخبث بحال العلم ، فيبقى المورد مصداقاً للمطلقات الأوّليّة الآمرة بالطواف ، كقوله تعالى : « وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » « 1 » .
الثاني : الشكّ في الطهارة قبل الدخول فيه ، فإن كان ما شكّ فيه من الثوب أو البدن مسبوقاً بالطهارة صحّ الدخول فيه لاستصحابها ، وإن كان مسبوقاً بالنجاسة لم يصحّ .
هامش
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 29 .