شرح
البزنطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قلتُ له : رجلٌ في ثوبه دمٌ ممّا لا تجوز الصلاة في مثله ، وطاف في ثوبه ؟ فقال عليه السلام : « أجزأه الطواف فيه ، ثمّ ينزعه ويُصلّي في ثوبٍ طاهر » « 1 » .
واستدلّ على الاشتراط - مضافاً إلى دعوى السيّد في « الغنية » « 2 » الإجماع عليه - بقوله عليه السلام : « الطواف بالبيت صلاة » « 3 » .
وبخبر يونس بن يعقوب ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال عليه السلام : « ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثمّ يخرج فيغسله ، ثمّ يعود فيتمّ طوافه » « 4 » .
وخبر يونس الآخر رواه عنه الصدوق ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رأيتُ في ثوبي شيئاً من دَم وأنا أطوف ؟ قال عليه السلام : « فاعرف الموضع ، ثمّ اخرج فاغسله ، ثمّ عُد فابنِ على طوافك » « 5 » .
وفي « الجواهر » : « بل لا إشكال في الاشتراط بناءً على تحريم إدخال النجاسة وإن لم تسرِ ، واستلزام الأمر بالشيء النهي عن ضدّه » « 6 » .
ولا يخفى عليك ضعف ما استدلّوا به للاشتراط ، بل وما استدلّوا به لعدمه أيضاً .
أمّا الأوّل : فلأنّ الإجماع المدّعى من السيّد قدس سره لعلّه مستند إلى نصوص الباب ، والنبويّ ليس من طرقنا ، وخبرا يونس بن يعقوب كلاهما ضعيفان سنداً ؛
فإنّ ما ذكره الشيخ قدس سره في طريقه ( مُحَسِّن بن أحمد ) وهو غير موثّق .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 52 ، الحديث 3 .
( 2 ) . غنية النزوع 2 : 172 .
( 3 ) . السنن الكبرى للبيهقي 5 : 85 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 52 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 399 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 6 ) . جواهر الكلام 19 : 272 .