شرح
وما رواه الصدوق قدس سره في طريقه « 1 » ( الحكم بن مسكين ) وهو أيضاً غير موثّق .
وما ذكره مقرّر « 2 » بحث العلّامة الخوئي قدس سره من توثيقه ؛ لوقوعه في سند « كامل الزيارات » .
مخدوش ؛ لأنّ التزام صاحب « كامل الزيارات » بوثاقة رواة أحاديثه لا يستفاد من كلامه في المقدّمة « 3 » ، كما ذكر بعض « 4 » تلامذة المحقّق المزبور اعترافه « 5 » بذلك بعد مدّة .
وأمّا حرمة إدخال مطلق النجس في المسجد ولو لم يكن مسرياً ولم يستلزم هتك المسجد ، فغير ثابته .
وبالجملة : لم تقم إلى الآن حجّة على شرطيّة الطهارة من الخبث في الطواف .
وفي « الجواهر » « 6 » : تقوية الشرطيّة مستدلّاً عليها بخبري يونس مع دعوى انجبارهما بدعوى الإجماع والنبوي وغيرهما ، وتقدّمهما على الأصل ومرسل البزنطي .
وهو كما ترى ، فأصالة عدم الشرطيّة محكّمة ، إلّاأنّ الاحتياط في المقام لازم .
والظاهر أنّ المصنّف اعتمد في فتواه بالشرطيّة على الخبرين أو أحدهما ، وظاهرهما عدم الفرق بين انكشاف كون الدم المرئي في الطواف من أوّل الأمر ووقوع الطواف معه جهلًا ، وبين حدوثه حين الرؤية ، كما أنّ ظاهرهما عدم الفرق بين الدم المعفوّ عنه في الصلاة وغيره ، وكذا بين كونه في الثوب الذي تتمّ فيه الصلاة وغيره ، فإنّ الأمرين مختصّان بالصلاة نظراً إلى دلالة دليلهما .
وفرّق في « التقريرات » « 7 » بين الثوب النجس الذي تتمّ فيه الصلاة ، والذي لا تتمّ بعدم
هامش
( 1 ) . راجع الفقيه 4 : 452 ، المشيخة .
( 2 ) . راجع المعتمد في شرح المناسك 2 : 324 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 31 .
( 3 ) . كامل الزيارات : 4 ، مقدّمة المؤلّف .
( 4 ) . راجع الدلائل في شرح منتخب المسائل 3 : 99 ؛ هداية الأعلام : 11 .
( 5 ) . راجع صراط النجاة ( المحشّى للمحقّق الخوئي ) 2 : 457 / سؤال 1427 .
( 6 ) . راجع جواهر الكلام 19 : 272 .
( 7 ) . المعتمد في شرح المناسك 2 : 325 - 326 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 32 .