شرح
وظيفتهم التأخير ، فقدّموه . وكلمة « ينبغي » الثانية أيضاً تؤيّد الوجوب ؛ فإنّه ليس الترتيب مطلقاً مندوباً » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضاً : خبر موسى بن القاسم ، عن عليّ ، قال : « لا يحلق رأسه ولا يزور حتّى يضحّي ، فيحلق رأسه ويزور متى شاء » « 2 » .
قال في التقريرات : « ليس لموسى بن القاسم رواية عن أحد المعصومين عليهم السلام بلا فصل يسمّى بعليّ ، وإنّما روى عن عليّ بن جعفر وغيره ممّن يسمّى بعليّ ، والظاهر أنّ المراد بعليّ في هذه الرواية هو عليّ بن جعفر ، فتكون الرواية مقطوعة » « 3 » .
أقول : ذكر الشيخ في رجاله : « أنّ موسى بن القاسم من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام » « 4 » ، فيمكن أن يُراد بعليّ هو الرضا عليه السلام ، وإن كان هذا التعبير عنه قليلًا ، ويؤيّده ذكر عليه السلام بعد اسمه الشريف في الاستبصار « 5 » .
وكيف كان : مقتضى النصوص السابقة لزوم إيقاع الحلق والتقصير بعد الذبح .
نعم ، هنا رواية لعلّها تدلّ على جواز التقديم ، وهي معتبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا اشتريت أضحيتك ، وقمطتها في جانب رحلك ، فقد بلغ الهدي محلّه ؛ فإن أحببت أن تحلق ، فاحلق » « 6 » .
وفي سند الكليني ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام : « إذا اشتريت أضحيتك ، ووزنت ثمنَها ، وصارت في رحلك . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 307 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 158 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 9 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 308 .
( 4 ) . راجع : رجال الطوسي 365 : 5424 ؛ و 378 : 5595 .
( 5 ) . الاستبصار 2 : 285 / 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 157 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 7 .
( 7 ) . الكافي 4 : 502 / 4 .