تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
مِنى ؟ قال عليه السلام : « فليرجع إلى مِنى حتّى يحلق شعره بها أو يقصّر وعلى الصرورة أن يحلق » « 1 » . ويدلّ عليه أيضاً النصوص الآمرة بالكفّارة إذا طاف قبلهما ؛ ففي صحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجلٍ زار البيت قبل أن يحلق ؟ فقال عليه السلام : « إن كان زار البيت قبل أن يحلق ، وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له ، فإنّ عليه دم شاة » « 2 » . وما دلّ على تعليق الإحلال بهما ؛ ففي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا ذبح الرجل وحلق ، فقد أحلَّ من كلّ شيء أحرمَ منه إلّا النساء والطِيب » « 3 » . وأمّا لزوم تأخيره عن الذبح ، فالظاهر أنّه المشهور بين الأصحاب ، ويدلّ عليه السيرة العمليّة القطعيّة من المسلمين من زماننا هذا إلى عصر المعصومين عليهم السلام . وصحيح سعيد الأعرج ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : معنا نساء ؟ قال عليه السلام : « أفِض بهنّ بليل ، ولا تفِض بهنّ حتّى تقف بهنّ بجمع ، ثمّ أفض بهنّ حتّى تأتي الجمرة العظمى ، فيرمين الجمرة ؛ فإن لم يكن عليهنّ ذبح ، فليأخذن من شعورهنّ ، ويقصّرن من أظفارهنّ ، ثمّ يمضين إلى مكّة » « 4 » . وصحيح جميل بن درّاج ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال عليه السلام : « لا ينبغي إلّاأن يكون ناسياً » ، ثمّ قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أتاه اناسٌ يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول اللّه ، إنّي حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ؛ فلم يتركوا شيئاً كان ينبغي أن يؤخّروه إلّاقدّموه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : لا حرج » « 5 » . وفي التقريرات في ذيل الحديث : « ولا ينبغي يُراد بها العمل بالوظيفة ، فالمعنى : كانت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 218 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 5 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 215 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 232 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 53 ، كتاب الحجّ ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 156 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 39 ، الحديث 4 .