شرح
قال عليه السلام : « هو الحلق وفي ما جلد الإنسان » « 1 » .
ويدلّ عليه السيرة القطعيّة التي كانت معمولًا بها من عصر النبي صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، عاملين على طبقها بقصد الوجوب ؛ فالسيرة - حينئذٍ - على الإتيان واجباً .
وفي الجواهر : « أنّه يدلّ على وجوبه النصوص الموجبة للحلق على الملبّد ، أو الصرورة المخيّرة لغيرهما بينهما » « 2 » .
ففي خبر أبي سعيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « يجب الحلق على ثلاثة نفر :
رجلٌ لبد ، ورجلٌ حجّ بداءً لم يحجّ قبلها ، ورجلٌ عقص رأسه » « 3 » .
وصحيح أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « على الصرورة أن يحلق رأسه ، ولا يقصّر ؛ إنّما التقصير لمن قد حجّ حجّة الإسلام » « 4 » .
وموثّق عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألتهُ عن رجلٍ برأسه قروح لا يقدر على الحلق ؟ قال عليه السلام : « إن كان قد حجّ قبلها ، فليجزّ شعره ؛ وإن كان لم يحجّ ، فلابدّ له من الحلق » « 5 » .
ويدلّ عليه أيضاً النصوص الآمرة بالحلق والتقصير إذا نسي ، كصحيح الحلبي ، قال :
سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من مِنى ؟
قال عليه السلام : « يرجع إلى مِنى حتّى يلقي شعره بها ؛ حلقاً كان ، أو تقصيراً » « 6 » .
وخبر أبي بصير : سألته عن رجلٍ جهل أن يقصّر من رأسه أو يحلق حتّى ارتحل من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 218 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 232 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 222 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 223 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 14 : 222 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 218 ، كتاب الحجّ ، أبواب الحلق والتقصير ، الباب 5 ، الحديث 1 .