الثالث من واجبات منى : التقصير .
( مسألة 1 ) : يجب بعد الذبح الحلق أو التقصير ( 1 )
شرح
الثالث : ما نُسب إلى الصدوق قدس سره ؛ من أنّ قضاء الثلاثة على سبيل الاستحباب أيضاً .
قال في الفقيه : « ومن جهل صيام ثلاثة أيّام في الحجّ ، صامها بمكّة إن أقام جمّاله ؛ وإن لم يقم صامها ، في الطريق أو بالمدينة إن شاء ؛ فإذا رجع إلى أهله ، صام السبعة الأيّام ؛ فإذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة ، فليس على وليّه القضاء » « 1 » .
وروى صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من مات ولم يكن له هَدي لمتعته ، فليصم عنه وليّه » « 2 » .
قال مصنّف هذا الكتاب : « هذا على الاستحباب ، لا على الوجوب ؛ وهو إذا لم يصم الثلاثة في الحجّ أيضاً » « 3 » . وهذا ضعيفٌ كما ترى .
( 1 ) أمّا الوجوب ، فقد قال في الشرائع : « الثالث : في الحلق والتقصير » « 4 » ؛ أي الثالث من أعمال مِنى . والمعروف بين الأصحاب وجوب هذا النسك .
وفي الجواهر : « ولا خلاف محقّق أجده في وجوب فعل أحدهما بمِنى قبل المضيّ للطواف ؛ بل في كشف اللثام « 5 » قطع به جماعة من الأصحاب ، ويظهر من آخرين . وما عن الغُنية « 6 » والإصباح « 7 » من أنّه ينبغي أن يكون بمنى يُراد منه الوجوب ، وإلّا كان محجوجاً بما تسمعه إن شاء اللّه » « 8 » .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 510 / 3096 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 510 / 3097 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 510 / 3097 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 1 : 239 .
( 5 ) . كشف اللثام 6 : 210 و 211 .
( 6 ) . غنية النزوع : 520 .
( 7 ) . إصباح الشيعة 8 : 467 .
( 8 ) . جواهر الكلام 19 : 232 .