( مسألة 26 ) : لو تمكّن من الصوم ولم يصم حتّى مات يقضي عنه الثلاثة وليّه ، والأحوط قضاء السبعة أيضاً ( 97 ) .
شرح
صامها في الطريق ؛ وإن شاء ، إذا رجع إلى أهله » « 1 » .
وخبر عليّ بن الفضل الواسطي ، وفيه : « فإنْ لم يقدر ولم يقم عليه الجمّال ، فليصمها في الطريق ، أو إذا قدِمَ على أهله صام عشرة أيّام متتابعات » « 2 » .
( 97 ) قال في الشرائع : « ولو مات من وجبَ عليه الصوم ولم يصم ، وجبَ أن يصوم عنه وليّه الثلاثة دون السبعة . وقيل بوجوب قضاء الجميع ، وهو الأشبه » « 3 » .
أقول : لابدّ من فرض الكلام فيما تمكّن الناسك من فعل الثلاثة في أيّام الحجّ ، فلم يصم حتّى مات في ذي الحجّة . ومن فعل السبعة أيضاً فيه أو في غيره ، فلم يصم حتّى ماته ؛ فإنّه لو فرض عدم تمكّنه في الثلاثة في ذي الحجّة ، ثمّ مات خارج الشهر ، فقد انقلب تكليفه إلى الهَدي ، وبطلت البدليّة كما عرفت ؛ فاللازم عليه - حينئذٍ - الهَدي .
وكيف كان : ففي المسألة أقوال :
الأوّل : وجوب قضاء الجميع إذا كان الفائت الجميع . وهو المنسوب إلى ابن إدريس « 4 » وأكثر المتأخّرين « 5 » ، كما ذكره في المدارك « 6 » .
ويستدلّ له تارةً بعموم الأدلّة الواردة في الصوم ، وأنّه لابدّ من قضائه مهما كان ؛ ففي صحيح حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يموت وعليه صلاةٌ أو صيام ؟
قال عليه السلام : « يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ، قلت : فإن كان أولى الناس امرأة ؟
فقال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 179 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 196 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 52 ، الحديث 4 .
( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 237 .
( 4 ) . السرائر : 139 .
( 5 ) . راجع : منتهى المطلب 2 : 746 ؛ الدروس الشرعيّة : 128 .
( 6 ) . مدارك الأحكام 8 : 60 .