( مسألة 25 ) : لو لم يتمكّن من صوم ثلاثة أيّام في مكّة ورجع إلى محلّه ( 95 ) ، فإن بقي شهر ذي الحجّة صام فيه في محلّه ، لكن يفصل بينها وبين السبعة ، ولو مضى الشهر يجب
شرح
خبر ابن جعفر مقدّماً على هذه النصوص ، فيقيّد إطلاقها به .
ويؤيّده مرسل الصدوق ، وفيه : « فإن فاته صوم هذه الثلاثة الأيّام حتّى يخرج ، وليس له مقام ، صام هذه الثلاثة في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام العشرة في أهله ، ويفصل بين الثلاثة والسبعة بيوم ، وإن شاء صامها متتابعة » « 1 » .
والكلام في اعتبار المخصّص ، واللازم الاحتياط .
( 95 ) أقول : أمّا جوازها في الطريق أو في بلده بعد رجوعه ، فلنصوصٍ كثيرة :
منها : صحيح معاوية بن عمّار ، وفيه : قلتُ : فإنْ لم يقم عليه جمّاله ، أيصومها في الطريق ؟ قال عليه السلام : « إن شاء ، صامها في الطريق ؛ وإن شاء ، رجعَ إلى أهله » « 2 » .
وصحيح سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وفيه : « فإنْ لم يقم عليه أصحابه ، ولم يستطع المقام بمكّة ، فليصم عشرة أيّام إذا رجع إلى أهله » « 3 » .
وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « الصوم الثلاثة الأيّام إن صامها ، فأخّرها يوم عرفة ؛ وإن لم يقدر على ذلك ، فليؤخّرها حتّى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر » « 4 » .
قال في التقريرات في ذيل الصحيح : « أمّا صحيح محمّد بن مسلم ، فهو بظاهره مقطوع البطلان ؛ إذ لا شكّ في تظافر النصوص في جواز صوم الثلاثة بعد رجوعه من مِنى إلى مكّة وهو مسافر ، فكيف ينهى عن الصوم في السفر ؟ ! فلابدّ من ردّ علمه إلى أهله ؟ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 182 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 12 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 179 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 180 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 181 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 10 .
( 5 ) . المعتمد في شرح المناسك 5 : 279 .