أثنائه في أنّه اغتسل من الأكبر ، يجب ( 11 ) الخروج فوراً ، فإن أتمّ الشوط الرابع فشكّ أتمّ الطواف بعد الغسل وصحّ ، والأحوط الإعادة ، وإن عرضه الشكّ قبله أعاد الطواف بعد الغسل ، ولو شكّ بعد الطواف لا يعتني به ، ويأتي بالطهور للأعمال اللاحقة .
الثالث : طهارة ( 12 ) البدن واللباس ، والأحوط الاجتناب عمّا هو المعفوّ عنه في الصلاة ، كالدم الأقلّ من الدرهم ، وما لا تتمّ فيه الصلاة حتّى الخاتم . وأمّا دم القروح والجروح فإن
شرح
وما بعده فيما إذا حاضت المرأة في أثناء الطواف فتجزئ الماضي وتحصل الطهارة للبقيّة .
وبالتفصيل بينهما فيما إذا نسي الطواف وذهب لسبيله أو قارب امرأته ، وكذا إذا مرض في الأثناء ولم يقدر على إتمام البقيّة ، أو دخل البيت فيه ، وغيرها ، فراجع .
( 11 ) كلامه مسوق لبيان حكم الطائف الذي علم سبق الجنابة وشكّ في الاغتسال قبل الطواف ، وحكمه تكليفاً وجوب الخروج من المسجد فوراً بمقتضى استصحاب الجنابة .
وأمّا صحّة ما وقع منه من العمل ، فالمستفاد من النصوص - كما مرّ - أنّه إن عرض الشكّ بعد الشوط الرابع حكم بصحّة الماضي ووجب الإتمام .
والاحتياط في المتن لعلّه للفرق بين حدوث الأكبر بعد النصف - كما في المسألة الأولى - وبين استصحابه كما هنا ؛ فإنّ مقتضاه وقوع الأعمال حال الجنابة وإن عرفت الكفاية فيه أيضاً ، وإن عرض قبل النصف يغتسل ويعيد .
( 12 ) أصل اشتراط طهارة الثوب والبدن في الطواف الواجب مورد اختلاف ؛ فعن ابن الجُنيد « 1 » كراهته في ثوبٍ أصابه دمٌ لا يعفى عنه في الصلاة .
وعن ابن حمزة « 2 » : كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه .
ومال إلى ذلك في « المدارك » « 3 » ؛ للأصل ، وضعف الخبرين الواردين فيه ، ولمرسل
هامش
( 1 ) . انظر مختلف الشيعة 4 : 198 ؛ كشف اللثام 5 : 407 ؛ جواهر الكلام 19 : 272 .
( 2 ) . الوسيلة : 173 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 8 : 117 .