شرح
« كشف اللثام » : عمّمه الحلبيّان لمَن صُدّ عن وطنه ، وابن أبي مجد للمُقيم بأحد الحرمين ، والفاضل في « التحرير » لمن أقام بمكّة أو الطريق » « 1 » .
وظاهر قوله تعالى : « وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ » أنّ السبعة لابدّ أن تكون في بلده ، فجواز غيره على خلاف القاعدة يقتصر بالمورد المتيقّن .
وأيضاً ما هو مبدأ الشهر الذي يسوغ بعده الصوم وكذا مبتدأ الزمان الذي يلاحظ منه السير الفرضي التقديري ؟
نسب في « الجواهر » « 2 » إلى غير واحدٍ من المتأخّرين أنّ مبدأه انقضاء أيّام التشريق ، ويحتمل كونه يوم الدخول بمكّة ويوم العزم على الإقامة فيها .
وفي بعض الصحاح المذكورة إشعار إلى الأخير .
ونقل في « المستدرك » عن « المقنع » « 3 » : أنّ الصدوق أرسل عن معاوية : أنّه سأل الصادق عليه السلام عن السبعة الأيّام إذا أراد المقام ؟ فقال عليه السلام : « يصومها إذا مضت أيّام التشريق » « 4 » .
ومقتضاه جواز الشروع بعد أيّام التشريق ، ومع تقييده بما ذكر يكون المبدأ انتهاء أيّام التشريق .
والأحوط لزوماً رعاية يوم العزم على الإقامة إذا كان منفصلًا عن أيّام التشريق .
وفي التقريرات للمحقّق الخوئي قدس سره : « والمستفاد من النصوص : أنّ المسافة إذا كانت بعيدة جدّاً بحيث لا يصل الحجّاج مدّة شهر واحد إلى بلادهم - كأهالي خراسان - فحينئذٍ : لا يجب الصبر إلى وصول الحجّاج إلى بلادهم ؛ بل يكفي أن يصبر مقدار شهر واحد » « 5 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 189 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 189 .
( 3 ) . المقنع : 284 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 10 : 122 / 11647 .
( 5 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 254 .