تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
« كشف اللثام » : عمّمه الحلبيّان لمَن صُدّ عن وطنه ، وابن أبي مجد للمُقيم بأحد الحرمين ، والفاضل في « التحرير » لمن أقام بمكّة أو الطريق » « 1 » . وظاهر قوله تعالى : « وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ » أنّ السبعة لابدّ أن تكون في بلده ، فجواز غيره على خلاف القاعدة يقتصر بالمورد المتيقّن . وأيضاً ما هو مبدأ الشهر الذي يسوغ بعده الصوم وكذا مبتدأ الزمان الذي يلاحظ منه السير الفرضي التقديري ؟ نسب في « الجواهر » « 2 » إلى غير واحدٍ من المتأخّرين أنّ مبدأه انقضاء أيّام التشريق ، ويحتمل كونه يوم الدخول بمكّة ويوم العزم على الإقامة فيها . وفي بعض الصحاح المذكورة إشعار إلى الأخير . ونقل في « المستدرك » عن « المقنع » « 3 » : أنّ الصدوق أرسل عن معاوية : أنّه سأل الصادق عليه السلام عن السبعة الأيّام إذا أراد المقام ؟ فقال عليه السلام : « يصومها إذا مضت أيّام التشريق » « 4 » . ومقتضاه جواز الشروع بعد أيّام التشريق ، ومع تقييده بما ذكر يكون المبدأ انتهاء أيّام التشريق . والأحوط لزوماً رعاية يوم العزم على الإقامة إذا كان منفصلًا عن أيّام التشريق . وفي التقريرات للمحقّق الخوئي قدس سره : « والمستفاد من النصوص : أنّ المسافة إذا كانت بعيدة جدّاً بحيث لا يصل الحجّاج مدّة شهر واحد إلى بلادهم - كأهالي خراسان - فحينئذٍ : لا يجب الصبر إلى وصول الحجّاج إلى بلادهم ؛ بل يكفي أن يصبر مقدار شهر واحد » « 5 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 189 . ( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 189 . ( 3 ) . المقنع : 284 . ( 4 ) . مستدرك الوسائل 10 : 122 / 11647 . ( 5 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 254 .