تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
متمتّعاً فلم يجد هدياً فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مُقام بعد الصَّدَر صام ثلاثة أيّام بمكّة ، وإن لم يكن له مُقام صام في الطريق أو في أهله ، وإن كان له مُقامٌ بمكّة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهراً ثمّ صام » « 1 » . قال في « مجمع البحرين » : « الصَدَر - بالتحريك - اليوم الرابع من أيّام النحر ، والصَدَر : رجوع المسافر من مقصده ، وطواف الصَدَر : طواف الرجوع من مِنى » « 2 » . أقول : ظاهر الصحيحين الأوّلين إناطة جواز الشروع في السبعة بظنّ الناسك وصول الرفقة إلى البلد ، أو وصول نفسه إليه لو كان راجعاً ، فله الشروع في السبعة حينئذٍ ، وإطلاقه يقتضي لزوم الانتظار ولو أكثر من شهر ، وظاهر صحيح معاوية تخيير الناسك بين الانتظار في تلك المدّة ومضيّ مدّة شهر . ومقتضى الجمع بينهما هو الحكم بالتخيير ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « ينتظر مَقْدَم أهله » ظاهر في تعيّن ذلك من حيث شرطيّته للصوم . وقوله عليه السلام : « ترك الصيام بقدَر مسيره إلى أهله أو شهراً » ظاهر في التخيير ، والثاني مقدّم على الأوّل ؛ لكونه كالحاكم عليه ؛ لأنّه لولاه لزم طرحه بالكلّيّة . ثمّ إنّه ما هو المراد من الإقامة ، وأين يكون محلّها ؟ ظاهر الخبرين الأوّلين من جهة التعبير بمطلق الإقامة والمجاورة أنّ له الصوم بعد المدّة وإن أقام بالمدينة أو في محلٍّ آخر غير مكّة ، لكن وقع التنصيص في الصحيح الأخير بكون الإقامة بمكّة فهي المتيقّن . قال في « الجواهر » : « ظاهر النصّ والفتوى قصر الحكم على المُقيم بمكّة ، لكن في
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 5 : 234 / 790 ؛ وسائل الشيعة 14 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 47 ، الحديث 4 . ( 2 ) . مجمع البحرين 3 : 362 ، مادّة « صدر » .