تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولا في الطريق ( 91 ) . نعم ، لو كان بناؤه الإقامة في مكّة ، جاز صيامها فيها بعد شهر من يوم قصد الإقامة « 1 » ، بل جاز صيامها إذا مضى من يوم القصد مدّة لو رجع وصل إلى وطنه ( 92 ) ،
شرح
أو حملناه على المعنى الثاني كان اللازم العمل بمعتبر عليّ بن جعفر ، ولزم القول بالموالاة ، ويكون مخصّصاً لعموم صحيح ابن سنان في كلّ صوم أيضاً ، ولا بأس به . وإن قلنا باعتبار سنده وجب الجمع بينه وبين معتبر ابن جعفر بحمله على الكراهة ، ووافق صحيح ابن سنان أيضاً . والترجيح مشكل ولذا ذهب في المتن إلى الاحتياط ، لكن قال في التقريرات : « فاعتبار التوالي في السبعة إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط » « 2 » . ( 91 ) تدلّ عليه الآية الشريفة بصراحتها ، ولا ينافيها التخصيص بما إذا أراد البقاء في مكّة شهوراً أو أعواماً . ( 92 ) تدلّ عليه نصوصٌ : منها : صحيح البزنطي : « في المُقيم إذا صام ثلاثة أيّام ثمّ يجاور ينظر مَقدَم أهل بلده ، فإذا ظنّ أنّهم قد دخلوا فليصم السبعة الأيّام » « 3 » . ومعتبر أبي بصير ، قال : سألته عن رجلٍ تمتّع فلم يجد ما يهدي ، فصام ثلاثة أيّام ، فلمّا قضى نسكه بدا له أن يُقيم سنة ؟ قال عليه السلام : « فلينتظر مَنْهَل أهل بلده ، فإذا ظنَّ أنّهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الأيّام » « 4 » . وفي « تفسير العيّاشي » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ : « وإذا أقام بمكّة بقدر مسيره إلى منزله فشاء أن يصوم السبعة الأيّام فعل » « 5 » . وصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من كان
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : بدل « بعد شهر من يوم قصد الإقامة » ورد : « بعد شهر من يوم القصد للجوار والإقامة » . ( 2 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 253 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 274 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 189 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 50 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 14 : 190 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 50 ، الحديث 3 . ( 5 ) . تفسير العيّاشي 1 : 92 / 237 ؛ وسائل الشيعة 14 : 191 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 50 ، الحديث 6 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 331 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي