شرح
الحجّ لا تفرّق ، إنّما هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين » « 1 » .
واستشكل في « الجواهر » في الخبر الأوّل بقوله : « وهو - مع الطعن في سنده بمحمّد بن أحمد العلوي الذي غير معروف الحال وإن وصف الفاضل الروايات الواقع في طريقها بالصحّة ، فهو كالشهادة منه بذلك - قاصرٌ عن معارضة ما سمعت » « 2 » .
وحمل الثاني على الكراهة .
وفي « التقريرات » بعد نقل خبر إسحاق الذي في سنده « محمّد بن أسلم » قال : « والرواية على مسلك المشهور ضعيفة السند ؛ لأنّ في السند محمّد بن أسلم وهو لم يوثّق في الرجال ، ولكنّها على مسلكنا معتبرة ؛ لأنّ محمّد بن أسلم من رجال « كامل الزيارة » ومن رجال تفسير عليّ بن إبراهيم القمّي وهم ثقات » ، ثمّ قال : « إلّا أنّه لا منافاة بينها وبين صحيح عليّ بن جعفر ؛ لحمله على الاستحباب » « 3 » .
أقول : خبر إسحاق بن عمّار مخدوش من وجهين :
أحدهما : ضعف سنده كما عليه المشهور .
والثاني : إجمال دلالته ؛ فإنّه يحتمل أنّ السائل لم يكن صام من السبعة شيئاً فسافر فشكّ في جواز الإتيان بها في غير بلده تمسّكاً بظهور قوله تعالى : « وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ » ؛ فإنّ ظاهره لزوم إتيانها في بلده بعد رجوعه ، فأجاب الإمام بجوازه في غير بلده ، ثمّ سأل عن أمرٍ آخر وهو تفريقها فأجاب بالجواز ، فيكون دليلًا .
ويحتمل أنّه قد صام بعضها ثمّ سافر فسأل عن جواز الإتيان بالبقيّة فأمر بصومها في السفر ، ثمّ سئل عن أنّه تحصل التفرقة قهراً ، فأجاب بعدم البأس به .
وعلى هذا ، فالتفرقة اضطراريّة في مورد خاصّ ، وحينئذٍ : فإن تركنا الخبر لضعفه سنداً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 382 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 186 - 187 .
( 3 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 253 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 274 .