شرح
لكن عن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح الحلبي وجوب التوالي فيها كالثلاثة » « 1 » .
ويستدلّ على المشهور أوّلًا : بالأصل ، وهو أصالة عدم اشتراط الاتّصال في تلك الأيّام .
وإطلاق قوله تعالى : « وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ » « 2 » .
وخبر إسحاق بن عمّار ، قال : قلتُ لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : إنّي قدمتُ الكوفة ولم أصم السبعة الأيّام حتّى فزعت ( نزعت ) في حاجةٍ إلى بغداد ؟ قال عليه السلام : « صمها ببغداد » . قلتُ : أُفرّقها ؟ قال عليه السلام : « نعم » « 3 » .
وقد يضعّف الخبر بوجود محمّد بن أسلم في سنده وهو غير موثّق ، لكن ادّعى في « الجواهر » « 4 » انجباره بالشهرة ونفي الخلاف عنه ، وسيأتي أنّ الخبر لا يخلو من اعتبار .
ويدلّ عليه أيضاً عموم بعض النصوص الواردة في أبواب الصوم ؛ ففي صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كلّ صومٍ يفرَّق إلّاثلاثة أيّام في كفّارة اليمين » « 5 » .
ولا ينافي العموم وجود موارد لا تفريق فيها كالشهرين المتتابعين ، وكفّارة الظهار ، والقتل ، وثلاثة الحجّ ، وغيرها .
واستدلّوا للقول بالتوالي بصحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة ، أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ قال عليه السلام :
« يصوم الثلاثة أيّام ولا يفرّق بينها ، والسبعة لا يفرّق بينها ، ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعاً » « 6 » .
وخبر الحسين بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « السبعة الأيّام والثلاثة الأيّام في
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 186 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 200 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 55 ، الحديث 1 .
( 4 ) . راجع جواهر الكلام 19 : 186 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 10 : 382 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 14 : 200 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 55 ، الحديث 2 .