( مسألة 23 ) : يجب صوم سبعة أيّام بعد الرجوع من سفر الحجّ ( 89 ) ، والأحوط كونها
شرح
« الجواهر » : « إنّ المراد أيّام تعيّن الذبح » « 1 » ؛ فإنّ أيّام الذبح سواءٌ أكان يوم تعيّنه الأوّلي كيوم العيد ، أو الثانوي كأيّام التشريق ، أو أيّامه الإجزائي كباقي ذي الحجّة ، كلّ ذلك أيّام الامتثال بعد فرض اشتغال الذمّة به وهي غير أيّام حدوث التكليف بالمبدّل ثمّ بالبدل .
فما ورد في لزوم الذبح يوم العيد ثمّ في أيّام التشريق ثمّ إلى آخر الشهر كلّ ذلك مفروض في حقّ من اشتغلت ذمّته به دون من لم يشتغل .
وفي « الجواهر » : « بل عن ابن إدريس والفاضل والمقداد الاكتفاء في الحكم المزبور بالتلبّس بالصوم ، مستدلّاً عليه في « المنتهى » بإطلاق الآية وجوب الصوم على من لم يجد الهدي الذي مقتضاه عدم الاجتزاء به وإن لم يدخل في الصوم ، إلّاأنّه خرج ذلك بالوفاق فيبقى ما عداه » « 2 » .
وهنا قولٌ ثالث وهو وجوب الهدي وإن صام الثلاثة بل وإن أتمّ العشرة ، كما إذا كان عازماً على البقاء بمكّة شهوراً أو أعواماً وصبر أيّاماً يصل إلى وطنه لو سافر إليه فأتمّ العشرة قبل تمام ذي الحجّة ثمّ تمكّن من الهدي . والقاضي قال بذلك في الثلاثة فقط « 3 » .
وفي « الجواهر » : « أنّه مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين » « 4 » .
ودليلهم ظاهر الآية الشريفة - كما عرفت - مع قولهم بضعف خبر حمّاد بعبد اللَّه بن بحر ، وضعف خبر أبي بصير .
وفيه : أنّ خبر حمّاد منجبر ، وخبر أبي بصير معتبر ، مع أنّ الإجماع أيضاً كافٍ في المسألة .
( 89 ) في « الجواهر » : « بلا خلافٍ أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجّة
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 19 : 184 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 184 .
( 3 ) . راجع المهذّب 1 : 259 .
( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 185 .