تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
فإنّه يتمكّن بعده من الصوم ، إلّاأن يدلّ دليل على غيره ، وقد دلّ الدليل على أنّ المراد عدم التمكّن من زمان الإحرام إلى أوّل صباح اليوم السابع . فالملاك في عدم التمكّن عدمه في هذه المدّة فينقلب التكليف بمجرّد دخول ذلك الزمان ، فيصحّ صوم السابع واليومين بعده امتثالًا لتكليف البدل المنجّز . فلو وجد بعد ذلك لم يؤثّر في رفع التكليف الثابت - أعني وجوب البدل - بل على هذا لو وجده اليوم السابع حال صومه لم ينفع أيضاً وعليه أن يمضي على صيامه ، ولو شككنا في هذا المثال كما ذكره الأصحاب ولعلّهم قد أفتوا بوجوب المبدل ، فلا أقلّ من عدم التأثير لو وجده بعد الثلاثة الأيّام وتمام الصيام . ويدلّ على هذا المعنى النصوص المستفيضة الحاكمة بجواز الشروع في الصوم إذا لم يجده إلى اليوم السابع ؛ فإنّها صريحة في تبدّل الحكم عند السابع وكون التكليف متعلّقاً بالصيام . ويشهد له أيضاً خبر حمّاد بن عثمان حيث أسقط وجوب الهدي بالإتيان بالصيام ، وكون مورد سؤال الراوي التمكّن بعد أيّام التشريق غير مخلّ ؛ فإنّه مصداق من مصاديق التمكّن غير المؤثّر . بل مقتضى ما ذكرنا : أنّه لو لم يتمكّن من الهدي في السابع واليومين بعده انقلب التكليف أيضاً وإن لم يصمها ؛ فإنّ الموضوع لوجوب الصيام عدم الوجدان في تلك المدّة ، وامتثال التكليف الحادث وعدمه لا دخل له في الانقلاب من حيث الحكم . ويشهد له صحيح أبي بصير ؛ فإنّ ظاهره إيجاب الصوم مع عدم التمكّن وإن لم يصم الثلاثة . وقوله عليه السلام : « فإنّ أيّام الذَّبح قد مضت » ، « 1 » أريد به أيّام وجوب الذبح وتعلّق التكليف به وهو إلى السابع لا أيّام تعيّن الإجراء فانقلب التكليف ، وهذا أولى من قول صاحب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 44 ، الحديث 3 .