شرح
عدمها تطهّر واشتغل به ، وإن شكّ بلا إحراز للحالة السابقة وجوداً وعدماً - إمّا لنسيانها أو لتبادل الحالتين والجهل بالتقدّم والتأخّر - فيجب - حينئذٍ - تحصيلها لإحراز شرط عمله قبل الشروع فيه .
وأمّا الثاني : فله الحكم بصحّة العمل الواقع ؛ لقاعدة الفراغ حتّى فيما لو علم بالحدث قبل العمل إذا احتمل تحصيله بعد ذلك
وأمّا الثالث - أي الشكّ في الأثناء - فالحكم أيضاً واضح لو علم سبق طهارته أو سبق حدثه ، وشكّ في بقائه .
وأمّا مع الجهل وعدم الإحراز : فهل نقول بكون الطواف فعلًا عباديّاً مركّباً من أعمال لكلّ واحدٍ منها استقلالٌ في الجملة قابلٌ لإجراء قاعدة الفراغ فيه ، فكلّ شوط منه نظير إحدى صلاتي الظهر والعصر ، فالواجب - حينئذٍ - الحكم بصحّة ما أتى به وتحصيل الطهارة للبقيّة بناءً على أنّ قاعدة الفراغ للماضي لا تثبت الطهارة للباقي ، وعلى هذا لا فرق بين حدوث الشكّ في أيّ شوطٍ من الأشواط كان آخر الأوّل أو أوّل الآخر ؟
أو نقول : إنّ الطواف الواحد عملٌ واحد والأشواط أجزائه ، كركعات صلاة الظهر مثلًا ، فالشكّ في الطهارة في أثنائه ، كما أنّه يوجب إحرازها بالنسبة للبقيّة يوجب الإحراز بالنسبة للماضي ، فاللازم - حينئذٍ - الإعادة ، ومع الشكّ بين الاحتمالين يجب على الطائف في كلّ موضعٍ شكّ فيه في الطهارة الاحتياط بتحصيل الطهارة بما لا ينافي موالاته والإتمام ثمّ الإعادة ، أو احتاط على النحو الآخر السابق ؟
أو نقول : بالتفصيل بين الأشواط الأربعة وبين الأقلّ من ذلك ؛ بأنّه إن حصل الشكّ بعدها عدّت عملًا مستقلّاً بحيث يمكن جريان قاعدة الفراغ فيها ، فله إحراز الطهارة للباقي ، وإن حصل قبلها كان من مورد الاحتمالين السابقين ووجب فيه الاحتياط المزبور هناك ؟
والظاهر من المتن الثالث ، وما اختاره غير بعيد بالنظر إلى حال الأشواط الأربعة ؛ لأنّ استقراء حالها فيما بين نصوص الباب يشهد بذلك ، فقد صرّح بالتفصيل بين ما قبل النصف