شرح
فيه بالإجزاء وسقوط الهدي عن عهدة الناسك وإن اتّفق تمكّنه منه بعدها في أيّام النحر فضلًا عمّا بعدها .
قال في « الشرائع » : « ولو صامها ثمّ وجد الهدي ولو قبل التلبّس بالسبعة ، لم يجب عليه الهدي ، وكان له المضيّ على الصوم » « 1 » .
وقال في « الجواهر » : « كما في « النافع » و « القواعد » ومحكيّ « النهاية » و « المبسوط » و « الجامع » بل في « المدارك » نسبته إلى أكثر الأصحاب ، بل عن « الخلاف » الإجماع عليه » « 2 » .
واستدلّ للمطلب :
أوّلًا : بالأصل ، فليكن المراد به قاعدة الإجزاء .
وثانياً : بخبر حمّاد بن عثمان ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن متمتّعٍ صام ثلاثة أيّام في الحجّ ، ثمّ أصاب هدياً يوم خرج من مِنى ؟ قال عليه السلام : « أجزأه صيامه » « 3 » .
والخبر وإن كان ضعيفاً بعبد اللَّه بن بحر حيث لم يوثّقه الأصحاب ، وقال ابن الغضائري ؛ إنّه ضعيف مرتفع القول « 4 » ، لكن في « الجواهر » « 5 » دعوى جبرانه بعمل الأصحاب .
أقول : مع أنّ عبد اللَّه مذكور في أسناد تفسير عليّ بن إبراهيم ، وقد ذكروا أنّه لا يروي إلّا عن ثقة .
وثالثاً : بصحيح أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن رجلٍ تمتّع فلم يجد هدياً حتّى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال عليه السلام : « بل يصوم ، فإنّ أيّام
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 1 : 237 .
( 2 ) . جواهر الكلام 19 : 183 - 184 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 14 : 177 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 45 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الرجال لابن الغضائري : 76 / 86 .
( 5 ) . راجع جواهر الكلام 19 : 185 .