أيّام التشريق ( 85 ) .
( مسألة 21 ) : يجوز صوم الثلاثة في السفر ( 86 ) ، ولا يجب قصد الإقامة في مكّة للصيام ،
شرح
يقول : في ذي الحجّة » « 1 » .
وصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه قال : « من لم يجد ثمن الهدي فأحبَّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في العشر الأواخر فلا بأس بذلك » « 2 » .
( 85 ) قال في « الجواهر » نقلًا عن « كاشف اللثام » : « ظاهر الأكثر ومنهم المصنّف في سائر كتبه وجوب المبادرة بعد التشريق » ، واختار هو أيضاً وجوب المبادرة ثمّ قال : « قلتُ : قد سمعت سابقاً ما اعترف به من إطلاق الأخبار والفتاوى ، وأنّه لم يعثر على ما يقتضي وجوب المبادرة إلّاما حكاه عن « الجامع » فما أدري ما الذي دعاه إلى نسبة ذلك إلى ظاهر الأكثر الذي يشهد التتبّع بخلافه ، والتحقيق ما عرفت من عدم وجوب المبادرة ؛ للأصل وظاهر النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات وإن كانت هي أحوط » « 3 » .
وقال في « التقريرات » لبحث الأستاذ الخوئي قدس سره : « إنّ المستفاد من روايات الحَصبة - وأنّه يصوم الناسك الفائت عنه ما قبل العيد يوم الحصبة ويومين بعده - وجوب المبادرة بعد أيّام التشريق والرجوع من مِنى ، إلّاأنّ صحيح زرارة الماضي : « فأحبّ أن يصوم في العشر الأواخر فلا بأس » « 4 » ، ترخيصٌ في التأخير إلى آخر الشهر ، فيحمل ما دلّ على المبادرة على الندب » « 5 » .
وهو حسن .
( 86 ) لصحيح رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ بعد أمره بصوم يوم
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 182 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 13 .
( 3 ) . جواهر الكلام 19 : 178 .
( 4 ) . تقدّم في الصفحة السابقة .
( 5 ) . المعتمد في شرح المناسك 3 : 270 ؛ موسوعة الإمام الخوئي 29 : 288 .