تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الصوم في ذي الحجّة ( 84 ) ، وهو موسّع له إلى آخره ؛ وإن كان الأحوط المبادرة إليه بعد
شرح
فإنّه قدِم يوم التروية ؟ قال عليه السلام : « يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق » « 1 » . فإنّ المراد بالقدوم يوم التروية : أنّه وصل إلى الحجّاج غير صائم يوم التروية الذي هو الثامن . وصحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن متمتّعٍ لم يجد هدياً ؟ قال : « يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ ؛ يوماً قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة » . قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال عليه السلام : « يتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده » « 2 » . ( 84 ) أي يجب وقوعه فيه مع كونه موسّعاً ولا يجوز التأخير عنه . قال في « الشرائع » : « ويجوز صومها طول ذي الحجّة » « 3 » . وفي « الجواهر » : « لا خلاف في ذلك ، بل في « المدارك » أنّه قول علمائنا وأكثر العامّة » « 4 » . ويستدلّ له بقوله تعالى : « فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ » « 5 » ، فالكلام بنفسه ظاهر في المطلوب ؛ فإنّ المراد في شهر الحجّ أو في حال الحجّ وجواز التأخير على الأوّل واضح ، وعلى الثاني أيضاً إذا أخّر طواف الزيارة وسعيها إلى آخر الشهر ، فله تأخير الصيام إلى آخره فيما قبل الطواف والسعي . وصحيح رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بعد تجويزه الصيام يوم عرفة ويوم النفر وبعده ، قال : « إنّا أهل بيتٍ نقول ذلك ؛ لقول اللَّه عزّ وجلّ : « فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 179 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 4 . ( 3 ) . شرائع الإسلام 1 : 237 . ( 4 ) . جواهر الكلام 19 : 177 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .