تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
( مسألة 19 ) : الأحوط الأولى لمن صام الثامن والتاسع ، صوم ثلاثة أيّام متوالية بعد الرجوع من منى ، وكان أوّلها يوم النفر ؛ أياليوم الثالث عشر ، وينوي أن يكون ثلاثة من الخمسة للصوم الواجب ( 82 ) . ( مسألة 20 ) : لو لم يصم اليوم الثامن أيضاً أخّر الصيام إلى بعد الرجوع من مِنى ، فصام ثلاثة متوالية ( 83 ) ، ويجوز لمن لم يصم الثامن ،
شرح
النصوص . نعم ، يظهر من معتبر عبد الرحمن « 1 » ، وخبر إبراهيم بن أبي يحيى « 2 » كون المراد بها الليلة الرابعة بعد النحر ، فتكون بعد أيّام التشريق وتنطبق على الليلة الرابعة عشر من الشهر ، وعليه : فلا ينافي هذان الخبران النصوص النافية . ( 82 ) قد عرفت « 3 » حكم المسألة في ذيل قول المصنّف : « ولو لم يتمكّن من صوم السابع » . والاحتياط مبنيّ على فرض عدم تماميّة مدرك انضمام اليوم الثالث بعد فصل ثلاثة أو أربعة أيّام بينه وبين اليومين . فالمورد من قبيل العلم الإجمالي إمّا بوجوب ضمّ اليوم الثالث مع حصول الافتراق باليومين ، أو وجوب ثلاثة أيّام مجتمعات بعد أيّام التشريق ، ومقتضاه الاحتياط بما ذكره ، لكنّه ليس احتياطاً تامّاً مدركاً للواقع كيف ما كان ؛ لأنّ الصوم الثالث وقع في النفر الثاني وهو من أيّام التشريق ، فالأولى صوم أربعة أيّام بعد الرجوع من مِنى أوّلها يوم النفر . ( 83 ) أقول : من لم يصم الثاني عمداً أو لعذرٍ فلا يجزيه صوم التاسع ولو ضمّ إليه يومين بعد التشريق ؛ للفصل غير المغتفر عنه ، فالواجب عليه تأخير الثلاثة والإتيان بها بعد الرجوع من مِنى . ففي موثّق رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في المتمتّع الذي لم يجد هدياً ، قلت :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 14 : 192 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 51 ، الحديث 4 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 14 : 185 ، كتاب الحجّ ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 20 . ( 3 ) . تقدّم الكلام فيه في الصفحة : 33 .